لا بأس بصيدهم إنما صيد الحيتان أخذها ( 1 ) ، ومطلق الثاني ( 2 ) محمول
على مشاهدة المسلم له جمعا ( 3 ) ، ويظهر من الشيخ في الإستبصار المنع
شرح
ويعبرون عن ( الأول ) في لغتهم ( الفارسية ) ب ( يزدان پاك ) أي الإله
الطاهر الذي يصدر منه الخير المحض ويكون منشأ وعلة لجميع الأمور الخيرية .
ويعبرون عن ( الثاني ) ب ( أهريمن ) أي إله الشر الذي يصدر منه الشر
المحض ويكون منشأ وعلة للأفعال الشريرة في الخارج وكلها منتسبة إليه .
( 1 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الذبايح ص 346 الباب 33
الحديث 9 .
لكن في جميع نسخ ( الكافي ) هكذا : ( إنما صيد الحيتان أخذه ) بتذكير الضمير .
ولعل الاشتباه من النساخ . إذا الصواب ( أخذها ) كما في روايات أخرى
بعينها في هذا الباب .
( 2 ) وهي الرواية الأخرى عن الحلبي المشار إليها في الهامش رقم 1 ص 242 .
ولفظ ( الثاني ) في قول ( الشارح ) : ( ومطلق الثاني ) صفة للخبر المحذوف
لا أنه صفة للرواية كما يتخيل ، لأنه لو كان صفة لها لزم تأنيثه .
والمعنى : أن الخبر الثاني وهي ( الصحيحة الثانية ) للحلي المشار إليها في الهامش
رقم 1 ص 242 مطلقة . حيث لم تقيد الحلية فيها بمشاهدة المسلم المجوسي في صيده في قوله
عليه السلام : ( إنما صيد الحيتان أخذها ) .
فهذا الإطلاق يحمل على مشاهدة المسلم للمجوسي عند الصيد .
( 3 ) أي إنما نفعل هذا ونحمل إطلاق هذه الصحيحة على مشاهدة المسلم
للمجوسي . للجمع بين هاتين الصحيحتين المتضادين وهما :
( صحيحة الحلبي الأولى ) المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 241 الدالة على اعتبار
مشاهدة المسلم المجوسي .
و ( الصحيحة الثانية للحلبي ) أيضا المشار إليها في الهامش رقم 1 ص 242 الدالة