سبب الحل أخذ المسلم ، أو نظره مع كونه ( 1 ) تحت يد إذ لا يدل
الحكم ( 2 ) على أزيد من ذلك ، وأصالة عدم التذكية مع ما سلف ( 3 )
تقتضي العدم ( 4 ) .
( ولا يشترط في مخرجه الاسلام ) على الأظهر ( لكن يشترط
حضور المسلم عنده يشاهده ) قد أخرج حيا ومات خارج الماء ( في حل
أكله ) ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه . منها صحيحة الحلبي قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن صيد الحيتان وإن لم يسم فقال : لا بأس به
وسألته عن صيد المجوس السمك آكله ؟ فقال : ما كنت لآكله حتى أنظر
إليه ( 5 ) . وفي رواية أخرى له عنه عليه السلام أنه سئل عن صيد المجوس
للحيتان حين يضربون عليها بالشباك ، ويسمون بالشرك ( 6 ) فقال :
شرح
( 1 ) أي مع كون الصيد تحت يد ما ولو كانت اليد مجوسية .
( 2 ) وهي حلية صيد المجوسي لا تدل على أزيد من أن السمكة إذا ماتت
تحت يد ما بنظر المسلم تحل .
بخلاف ما إذا ماتت وحدها من دون استيلاء عليها فالرواية لا تدل على حليتها
( 3 ) من القول بعدم حلية السمكة إذا ماتت خارج الماء قبل أن يأخذها المسلم
كما في حسنة الحلبي المشار إليها في الهامش رقم 2 ص 239 .
ورواية ( علي بن جعفر ) المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 239 .
( 4 ) أي عدم حلية السمكة إذا ماتت قبل أن يأخذها المسلم ، أو قبل
أن يأخذها المجوسي ، وقبل أن ينظر إليها المسلم .
( 5 ) ( التهذيب ) الطبعة الجديدة طبعة ( النجف الأشرف ) الجزء 9 الطبعة
الثانية سنة 1382 ص 9 الحديث 31 .
( 6 ) بكسر الشين وسكون الراء أي يسمون عند الذبح ب ( إلهين ) ، لأن
المجوس قائلون ب ( إلهين ) : إله خير وإله شر .