ويفرق بينه ( 1 ) وبين المتمول وهو ( 2 ) بعيد وعلى ( 3 ) الحر والصغير
والمجنون إذا تلف تحت يده بسبب . كلدغ الحية ، ووقوع الحائط . فإنه
يضمن عند المصنف وجماعة كما اختاره في الدروس فلو أبدل المال بالحق
لشمل جميع ذلك .
وأما من ترتبت يده ( 4 ) على يد الغاصب جاهلا به ، ومن سكن
دار غيره غلطا ، أو لبس ثوبه ( 5 ) خطأ فإنهم ضامنون وإن لم يكونوا
غاصبين ، لأن الغصب من الأفعال المحرمة في الكتاب ( 6 )
شرح
( 1 ) أي يفرق بين حب الحنطة الذي يطلق عليه المال ، وبين المتمول :
ببذل المال . فإن الأول لا يقابل بالمال ولا يبذل بإزائه ، وإن صدق عليه المال ،
بخلاف الثاني . فإنه يبذل بإزائه مال . فهذا هو الفرق بين حب الحنطة ، وبين
ما يتمول .
( 2 ) أي إطلاق المال على غير المتمول بعيد ، لأن الظاهر من المتمول
ما كان مالا حقيقة وعرفا . وإطلاق المال على حب الحنطة ليس إطلاقا حقيقيا
عرفيا ، بل إطلاق حقيقي فقط ، إذا العرف لا يرى إطلاق المال عليه إطلاقا صحيحا .
( 3 ) أي ينتقض تعريف ( المصنف ) في قوله : وهو ( الاستقلال بإثبات
اليد على مال الغير ) بالحر الصغير والمجنون فيما إذا تلفا ، ، أو نقص منهما . فإنهما
يضمنان عند المصنف وجماعة من الفقهاء . مع أنهما ليسا بمال .
( 4 ) بأن وصله المال المغصوب من يد الغاصب ، أو وصله ممن وصله من
الغاصب وهو لا يعلم أنه مغصوب .
وهذا هو المعبر عنه في هذا الباب ب ( ترتب الأيدي ) ، أو ( تعاقب الأيدي ) .
( 5 ) أي ثوب غيره .
( 6 ) في قوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل )
البقرة : الآية 188