تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ويفرق بينه ( 1 ) وبين المتمول وهو ( 2 ) بعيد وعلى ( 3 ) الحر والصغير والمجنون إذا تلف تحت يده بسبب . كلدغ الحية ، ووقوع الحائط . فإنه يضمن عند المصنف وجماعة كما اختاره في الدروس فلو أبدل المال بالحق لشمل جميع ذلك . وأما من ترتبت يده ( 4 ) على يد الغاصب جاهلا به ، ومن سكن دار غيره غلطا ، أو لبس ثوبه ( 5 ) خطأ فإنهم ضامنون وإن لم يكونوا غاصبين ، لأن الغصب من الأفعال المحرمة في الكتاب ( 6 )
شرح
( 1 ) أي يفرق بين حب الحنطة الذي يطلق عليه المال ، وبين المتمول : ببذل المال . فإن الأول لا يقابل بالمال ولا يبذل بإزائه ، وإن صدق عليه المال ، بخلاف الثاني . فإنه يبذل بإزائه مال . فهذا هو الفرق بين حب الحنطة ، وبين ما يتمول . ( 2 ) أي إطلاق المال على غير المتمول بعيد ، لأن الظاهر من المتمول ما كان مالا حقيقة وعرفا . وإطلاق المال على حب الحنطة ليس إطلاقا حقيقيا عرفيا ، بل إطلاق حقيقي فقط ، إذا العرف لا يرى إطلاق المال عليه إطلاقا صحيحا . ( 3 ) أي ينتقض تعريف ( المصنف ) في قوله : وهو ( الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير ) بالحر الصغير والمجنون فيما إذا تلفا ، ، أو نقص منهما . فإنهما يضمنان عند المصنف وجماعة من الفقهاء . مع أنهما ليسا بمال . ( 4 ) بأن وصله المال المغصوب من يد الغاصب ، أو وصله ممن وصله من الغاصب وهو لا يعلم أنه مغصوب . وهذا هو المعبر عنه في هذا الباب ب‍ ( ترتب الأيدي ) ، أو ( تعاقب الأيدي ) . ( 5 ) أي ثوب غيره . ( 6 ) في قوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) البقرة : الآية 188
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 17 | الشهيد الثاني