تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ويشكل الرجوع إلى رأي الناظر مع إطلاق النظر إذ ليس له إخراج المستحق اقتراحا فرأيه حينئذ فرع الاستحقاق وعدمه . نعم لو فوض إليه ( 1 ) الأمر مطلقا ( 2 ) فلا إشكال .
( ومنها ( 3 ) الطرق وفائدتها ) في الأصل ( الاستطراق والناس فيها شرع ) ( 4 ) بالنسبة إلى المنفعة المأذون فيها ( ويمنع من الانتفاع بها في غير ذلك ) المذكور وهو الاستطراق ( مما يفوت به ( 5 ) منفعة المارة ) لا مطلقا ( 6 ) ( فلا يجوز الجلوس ) بها ( للبيع والشراء ) ، وغيرهما من الأعمال ، والأكوان ( إلا مع السعة حيث لا ضرر ) على المارة لو مروا في الطريق بغير موضعة ، وليس لهم حينئذ تخصيص الممر بموضعه إذا كان لهم عنه مندوحة ، لثبوت الاشتراك على هذا الوجه ، وأطباق الناس على ذلك في جميع الأصقاع ولا فرق في ذلك بين المسلمين وغيرهم ، لأن لأهل الذمة منه ( 7 ) ما للمسلمين في الجملة ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي إلى المتولي الشرعي . ( 2 ) أي من دون تحديد للمتولي الشرعي . ( 3 ) أي ومن المشتركات بين عامة الناس . ( 4 ) أي سواء من دون ترجيح لأحد من الناس على الآخر . ( 5 ) أي بسبب غير الاستطراق . ( 6 ) أي لا يمنع مطلقا ، بل لو كان غير الاستطراق مفوتا للاستطراق . ( 7 ) أي من الحق . ( 8 ) قيد للحق أي لأهل الذمة من حق الاستطراق والاستفادة من الطريق حق في الجملة غير تام ، لأنهم لا يستحقون المرور في الطرق المؤدية إلى أمكنة العبادة كالمساجد والمشاهد لو كانت الطرق منحصرة إليها كما لو كان الطريق إلى الدار منحصرا فليس لغير أهل الدار حق المرور .