ويشكل الرجوع إلى رأي الناظر مع إطلاق النظر إذ ليس له إخراج
المستحق اقتراحا فرأيه حينئذ فرع الاستحقاق وعدمه .
نعم لو فوض إليه ( 1 ) الأمر مطلقا ( 2 ) فلا إشكال .
( ومنها ( 3 ) الطرق وفائدتها ) في الأصل ( الاستطراق والناس
فيها شرع ) ( 4 ) بالنسبة إلى المنفعة المأذون فيها ( ويمنع من الانتفاع بها
في غير ذلك ) المذكور وهو الاستطراق ( مما يفوت به ( 5 ) منفعة المارة )
لا مطلقا ( 6 ) ( فلا يجوز الجلوس ) بها ( للبيع والشراء ) ، وغيرهما
من الأعمال ، والأكوان ( إلا مع السعة حيث لا ضرر ) على المارة لو مروا
في الطريق بغير موضعة ، وليس لهم حينئذ تخصيص الممر بموضعه إذا كان
لهم عنه مندوحة ، لثبوت الاشتراك على هذا الوجه ، وأطباق الناس
على ذلك في جميع الأصقاع ولا فرق في ذلك بين المسلمين وغيرهم ، لأن
لأهل الذمة منه ( 7 ) ما للمسلمين في الجملة ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي إلى المتولي الشرعي .
( 2 ) أي من دون تحديد للمتولي الشرعي .
( 3 ) أي ومن المشتركات بين عامة الناس .
( 4 ) أي سواء من دون ترجيح لأحد من الناس على الآخر .
( 5 ) أي بسبب غير الاستطراق .
( 6 ) أي لا يمنع مطلقا ، بل لو كان غير الاستطراق مفوتا للاستطراق .
( 7 ) أي من الحق .
( 8 ) قيد للحق أي لأهل الذمة من حق الاستطراق والاستفادة من الطريق
حق في الجملة غير تام ، لأنهم لا يستحقون المرور في الطرق المؤدية إلى أمكنة
العبادة كالمساجد والمشاهد لو كانت الطرق منحصرة إليها كما لو كان الطريق إلى الدار
منحصرا فليس لغير أهل الدار حق المرور .