تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
على مال نفسه عدوانا كالمرهون ( 1 ) في يد المرتهن ، والوارث ( 2 ) على التركة مع الدين فليس بغاصب وإن أثم ( 3 ) ، أو ضمن ( 4 ) ، وبالعدوان ( 5 ) إثبات المرتهن ، والولي ، والوكيل ، والمستأجر ، والمستعير أيديهم على مال الراهن ، والمولى عليه ، والموكل ، والمؤجر ، والمعير ، ومع ذلك ( 6 ) فينتقض التعريف في عكسه ( 7 ) بما لو اشترك اثنان فصاعدا في غصب بحيث لم يستقل كل منهما باليد فلو أبدل الاستقلال بالاستيلاء لشمله ، لصدق الاستيلاء مع المشاركة .
شرح
( 1 ) فإن وضع يد المالك على المرهون لا يعد غصبا ، لأنه ماله ، وإن كان آثما بهذا العمل . ( 2 ) أي وكذا وضع يد الوارث على التركة قبل أداء ديون الميت لا يكون غصبا ، لأنها ماله . بناء على انتقال التركة إليه بمجرد موت المورث وإن وجب عليه أداء الدين قبل التصرف في التركة . ( 3 ) كما في صورة تلف مال المرتهن . ( 4 ) كما في صورة تلف مال التركة قبل أداء الدين . ( 5 ) أي وخرج بقيد العدوان الأشياء المذكورة كلها . أي إن وضع الولي يده على مال المولى عليه ، أو وضع الراهن يده على المال المرهون ، أو المعير على المال المستعار ، أو المؤجر على المال المستأجر أو الموكل على المال الموكل فيه لا يعد غصبا وعدوانا . ( 6 ) أي ومع هذه الاستثناءات المذكورة . ( 7 ) أي ينتقض تعريف ( المصنف ) في أنه لا يكون جامعا للأفراد ( بما لو اشترك اثنان فصاعدا في غصب ) . فالتعريف لا يشمل هذا الفرد مع أنه من أفراد الغصب .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 15 | الشهيد الثاني