تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
إليها على وجه الرشح ( 1 ) المضر بالأرض من غير أن ينفع في السقي ونحو ذلك ( 2 ) وإلا فلو كان كثيرا يمكن السقي به كفى قطع القدر المضر منه وإبقاء الباقي للسقي . ولو جعل الواو في هذه الأشياء بمعنى أو كان كل واحد منها كافيا في تحقيق الاحياء ، لكن لا يصح في بعضها ، فإن من جملتها سوق الماء أو اعتياد الغيث ، ومقتضاه أن المعتاد لسقي الغيث لا يتوقف إحياؤه على شئ من ذلك ( 3 ) . وعلى الأول ( 4 ) لو فرض عدم الشجر ، أو عدم المياه الغالبة لم يكن مقدار ما يعتبر في الاحياء مذكورا ( 5 ) ويكفي كل واحد مما يبقى على الثاني ( 6 ) . وفي الدروس اقتصر على حصوله ( 7 ) بعضد الأشجار والتهيئة للانتفاع ، وسوق الماء ، أو اعتياد الغيث ، ولم يشترط الحائط والمسناة ، بل اشترط أن يبين الحد بمرز وشبهه ( 8 ) ، قال : ويحصل
شرح
( 1 ) بفتح الراء : الماء الذي يصل إلى الأرض شيئا فشيئا أي تدريجا بحيث يكون وصوله إليها مضرا ولا ينفع الزرع . ( 2 ) كما لو كان الماء الموجود مالحا . ( 3 ) وهو عضد الشجر وقطع المياه الغالبة . والتحجير ، وسوق الماء . ( 4 ) وهو كون الواو بمعنى الجمع أي الجمع بين هذه الأشياء . ( 5 ) لأنه إذا كان الاحياء يتوقف على الجمع بين هذه الأشياء . فالأرض العارية والخالية من الأشجار ، والمياه الغالبة لم تكن كيفية إحيائها مذكورة . ( 6 ) وهو كون الواو بمعنى أو فإنه لو لم يكن في الأرض الشجر ، أو المياه الغالبة يكفي في الاحياء كل واحد مما بقي كالتحجير والحائط وسوق الماء . ( 7 ) أي حصول الاحياء . ( 8 ) كالمسناة .