والثاني افتقار ملكه إلى اللفظ الدال عليه بأن يقول : اخترت تملكها
وهو قول أبي الصلاح وغيره ، لأنه معه ( 1 ) مجمع على ملكه . وغيره ( 2 )
لا دليل عليه .
والأقوى الأول ( 3 ) ، لقوله عليه السلام : " وإلا فاجعلها في عرض
مالك " ( 4 ) . وصيغة أفعل ( 5 ) للأمر ، ولا أقل من أن يكون للإباحة ( 6 )
فيستدعي ( 7 ) أن يكون المأمور به مقدورا بعد التعريف ، وعدم مجئ
شرح
( 1 ) أي مع اللفظ الدال على ملكه علاوة على قصد التملك .
( 2 ) وهو التملك بغير اللفظ .
( 3 ) وهي كفاية نية التملك من دون اعتبار اللفظ الدال عليه .
( 4 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب اللقطة ص 330 الباب 2
الحديث 10 .
( 5 ) وهي كلمة ( اجعل ) أمر . والأمر للوجوب .
( 6 ) بناء على عدم دلالة الأمر على الوجوب .
( 7 ) أي الأمر يستدعي أن يكون المأمور به وهو ( فاجعلها في عرض مالك )
مقدورا بعد التعريف ، وبعد مجئ المالك ،
هذا رد من ( الشارح ) على ما أفاده ( ابن إدريس ) رحمه الله من أن اللقطة
تدخل في ملكه بعد التعريف حولا كاملا إن لم يجئ مالكها في أثناء الحول .
خلاصة الرد : أن دخول اللقطة في ملك الواجد بعد التعريف قهرا يستلزم
أن يكون إدخالها في ملكه من قبل محالا ، لأن الإدخال تحصيل للحاصل ، وهو محال
والإمام عليه السلام قد أمره أن يدخلها في ملكه . وهذا محال . بناء على قول ( ابن
إدريس ) . والشارع لا يأمر بما هو محال .