تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
والثاني افتقار ملكه إلى اللفظ الدال عليه بأن يقول : اخترت تملكها وهو قول أبي الصلاح وغيره ، لأنه معه ( 1 ) مجمع على ملكه . وغيره ( 2 ) لا دليل عليه . والأقوى الأول ( 3 ) ، لقوله عليه السلام : " وإلا فاجعلها في عرض مالك " ( 4 ) . وصيغة أفعل ( 5 ) للأمر ، ولا أقل من أن يكون للإباحة ( 6 ) فيستدعي ( 7 ) أن يكون المأمور به مقدورا بعد التعريف ، وعدم مجئ
شرح
( 1 ) أي مع اللفظ الدال على ملكه علاوة على قصد التملك . ( 2 ) وهو التملك بغير اللفظ . ( 3 ) وهي كفاية نية التملك من دون اعتبار اللفظ الدال عليه . ( 4 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب اللقطة ص 330 الباب 2 الحديث 10 . ( 5 ) وهي كلمة ( اجعل ) أمر . والأمر للوجوب . ( 6 ) بناء على عدم دلالة الأمر على الوجوب . ( 7 ) أي الأمر يستدعي أن يكون المأمور به وهو ( فاجعلها في عرض مالك ) مقدورا بعد التعريف ، وبعد مجئ المالك ، هذا رد من ( الشارح ) على ما أفاده ( ابن إدريس ) رحمه الله من أن اللقطة تدخل في ملكه بعد التعريف حولا كاملا إن لم يجئ مالكها في أثناء الحول . خلاصة الرد : أن دخول اللقطة في ملك الواجد بعد التعريف قهرا يستلزم أن يكون إدخالها في ملكه من قبل محالا ، لأن الإدخال تحصيل للحاصل ، وهو محال والإمام عليه السلام قد أمره أن يدخلها في ملكه . وهذا محال . بناء على قول ( ابن إدريس ) . والشارع لا يأمر بما هو محال .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 127 | الشهيد الثاني