هذا ( 1 ) إذا لم يقطع بانتفائه عنه ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) أشكل الحكم
بكونه له ، بل ينبغي أن يكون لقطة ( 4 ) ، إلا أن كلامهم هنا ( 5 ) مطلق
كما ذكره المصنف ( 6 ) ، ولا فرق في وجوب تعريف المشارك هنا بين
ما نقص عن الدرهم ، وما زاد ، لاشتراكهم في اليد بسبب التصرف
ولا يفتقر مدعيه منهم ( 7 ) إلى البينة ، ولا الوصف ، لأنه مال لا يدعيه
أحد ، ولو جهلوا جميعا ( 8 ) أمره فلم يعترفوا به ولم ينفوه ، فإن كان
الاشتراك في التصرف خاصة فهو للمالك منهم ، وإن لم يكن فيهم مالك
فهو للمالك ، وإن كان الاشتراك في الملك والتصرف فهم فيه سواء .
( ولا يكفي التعريف حولا في التملك ) لما يجب تعريفه ( بل لا بد )
بعد الحول ( من النية ) للتملك وإنما يحدث التعريف حولا تخير الملتقط
شرح
( 1 ) أي كون ما وجده حلا للمالك .
( 2 ) مرجع الضمير ( الملتقط ) . وفي انتفائه ( المال الملتقط ) .
والمعنى : أن كون ما وجده حلا للمالك إذا لم يقطع بانتفاء المال الملتقط عنه
وأما إذا قطع بأنه ليس له فيشكل الحكم بحليته له .
( 3 ) أي وإن قطع بكون ما وجده منتفيا عنه .
( 4 ) فيجب عليه تعريفه حولا كاملا .
( 5 ) أي في باب ما وجد في صندوقه أو داره .
( 6 ) في قوله : ( والموجود في صندوقه ، أو داره مع مشاركة الغير له لقطة
ولا معها حل ) حيث إن كلام ( المصنف ) هنا مطلق ، سواء قطع بأن ما وجده
ليس له أم لم يقطع بذلك .
( 7 ) أي مدعي المال من الشركاء المنحصرين .
( 8 ) أي جهل جميع الشركاء المنحصرين أمر ما وجدوه .