تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بين التملك بالنية ، وبين الصدقة به ( 1 ) ، وبين إبقائه في يده أمانة ( 2 ) لمالكه . هذا ( 3 ) هو المشهور من حكم المسألة ( 4 ) ، وفيها قولان آخران على طرفي النقيض ( 5 ) . أحدهما دخوله ( 6 ) في الملك قهرا من غير احتياج إلى أمر زائد على التعريف ، لظاهر قول الصادق عليه السلام : فإن جاء لها طالب ، وإلا فهي كسبيل ماله ( 7 ) ، والفاء ( 8 ) للتعقيب ، وهو قول ابن إدريس ورد بأن كونها ( 9 ) كسبيل ماله لا يقتضي حصول الملك حقيقة ( 10 ) .
شرح
( 1 ) أي بالمال الملتقط . ( 2 ) أي أمانة شرعية . ( 3 ) أي مرور الحول لا يوجب التملك إن لم ينوه . ( 4 ) أي مسألة اللقطة . ( 5 ) أي متناقضان أحدهما مخالف للآخر . ( 6 ) أي دخول المال الملتقط . ( 7 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب اللقطة ص 330 الباب 2 الحديث 1 . ( 8 ) أي في قوله عليه السلام : ( وإلا فهي كسبيل ) أي يترتب على التعريف حولا كاملا جواز التصرف في المال الملتقط كيف شاء ، ولا نعني بالتملك إلا هذا وليس في الرواية ما يشعر باشتراط النية في التملك . ( 9 ) أي كون اللقطة . ( 10 ) لأن السبيل هو الطريق . فيجوز أن يراد أن المال الملتقط واقع في طريق مال الملتقط بالكسر . أي يصلح أن يكون مالا له بالنية . إذن فلم يدل ( كسبيل ماله ) على صيرورته مالا له بلا حاجة إلى أمر آخر من نية ونحوها .