بين التملك بالنية ، وبين الصدقة به ( 1 ) ، وبين إبقائه في يده أمانة ( 2 )
لمالكه .
هذا ( 3 ) هو المشهور من حكم المسألة ( 4 ) ، وفيها قولان آخران
على طرفي النقيض ( 5 ) .
أحدهما دخوله ( 6 ) في الملك قهرا من غير احتياج إلى أمر زائد
على التعريف ، لظاهر قول الصادق عليه السلام : فإن جاء لها طالب ،
وإلا فهي كسبيل ماله ( 7 ) ، والفاء ( 8 ) للتعقيب ، وهو قول ابن إدريس
ورد بأن كونها ( 9 ) كسبيل ماله لا يقتضي حصول الملك حقيقة ( 10 ) .
شرح
( 1 ) أي بالمال الملتقط .
( 2 ) أي أمانة شرعية .
( 3 ) أي مرور الحول لا يوجب التملك إن لم ينوه .
( 4 ) أي مسألة اللقطة .
( 5 ) أي متناقضان أحدهما مخالف للآخر .
( 6 ) أي دخول المال الملتقط .
( 7 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب اللقطة ص 330 الباب 2
الحديث 1 .
( 8 ) أي في قوله عليه السلام : ( وإلا فهي كسبيل ) أي يترتب على التعريف
حولا كاملا جواز التصرف في المال الملتقط كيف شاء ، ولا نعني بالتملك إلا هذا
وليس في الرواية ما يشعر باشتراط النية في التملك .
( 9 ) أي كون اللقطة .
( 10 ) لأن السبيل هو الطريق . فيجوز أن يراد أن المال الملتقط واقع في طريق
مال الملتقط بالكسر . أي يصلح أن يكون مالا له بالنية .
إذن فلم يدل ( كسبيل ماله ) على صيرورته مالا له بلا حاجة إلى أمر آخر
من نية ونحوها .