على الملتقط ، لأن المدفوع إلى الأول ليس عين ماله ( 1 ) ، ويرجع الملتقط
على الأول بما أداه إن لم يعترف له بالملك ، لا من حيث البينة ، أما
لو اعترف لأجلها لم يضر ، لبنائه ( 2 ) على الظاهر وقد تبين خلافه ( 3 ) .
( والموجود في المفازة ) وهي البرية ( 4 ) القفر والجمع المفاوز قاله
ابن الأثير في النهاية .
ونقل الجوهري عن ابن الأعرابي أنها سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة
وللفوز ( والخربة ) التي باد أهلها ( أو مدفونا في أرض لا مالك لها )
ظاهرا ( يتملك من غير تعريف ) وإن كثر ( إذا لم يكن عليه
أثر الإسلام ) من الشهادتين ، أو اسم سلطان من سلاطين الإسلام
ونحوه ( 5 ) ، ( وإلا ) يكن كذلك بأن وجد عليه أثر الإسلام ( وجب
التعريف ) ، لدلالة الأثر على سبق يد المسلم فتستصحب .
وقيل : يملك مطلقا ( 6 ) ، لعموم صحيحة ( 7 ) محمد بن مسلم أن للواجد
شرح
( 1 ) أي عين مال الثاني ، لأن الملتقط في صورة تلف المال في يده قد
دفع البدل .
( 2 ) أي لبناء الاعتراف على الظاهر .
( 3 ) أي قد تبين أن اللقطة ليست ملكا للأول .
( 4 ) البرية ( الصحراء ) جمعها ( براري ) . والقفر : الأرض الخالية من الماء
والكلاء . والناس . جمعه : قفار بكسر القاف وقفور بضمها .
( 5 ) مما يدل على الإسلام كاسم البلدة التي ضربت الدنانير فيها .
( 6 ) سواء وجد عليه أثر الإسلام أم لا . فكل ما وجد في ( المفازة ) فلواجده
( 7 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد الثالث كتاب اللقطة ص 331 الباب 5
الحديث 1 - 2 .