تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
على الملتقط ، لأن المدفوع إلى الأول ليس عين ماله ( 1 ) ، ويرجع الملتقط على الأول بما أداه إن لم يعترف له بالملك ، لا من حيث البينة ، أما لو اعترف لأجلها لم يضر ، لبنائه ( 2 ) على الظاهر وقد تبين خلافه ( 3 ) .
( والموجود في المفازة ) وهي البرية ( 4 ) القفر والجمع المفاوز قاله ابن الأثير في النهاية . ونقل الجوهري عن ابن الأعرابي أنها سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة وللفوز ( والخربة ) التي باد أهلها ( أو مدفونا في أرض لا مالك لها ) ظاهرا ( يتملك من غير تعريف ) وإن كثر ( إذا لم يكن عليه أثر الإسلام ) من الشهادتين ، أو اسم سلطان من سلاطين الإسلام ونحوه ( 5 ) ، ( وإلا ) يكن كذلك بأن وجد عليه أثر الإسلام ( وجب التعريف ) ، لدلالة الأثر على سبق يد المسلم فتستصحب . وقيل : يملك مطلقا ( 6 ) ، لعموم صحيحة ( 7 ) محمد بن مسلم أن للواجد
شرح
( 1 ) أي عين مال الثاني ، لأن الملتقط في صورة تلف المال في يده قد دفع البدل . ( 2 ) أي لبناء الاعتراف على الظاهر . ( 3 ) أي قد تبين أن اللقطة ليست ملكا للأول . ( 4 ) البرية ( الصحراء ) جمعها ( براري ) . والقفر : الأرض الخالية من الماء والكلاء . والناس . جمعه : قفار بكسر القاف وقفور بضمها . ( 5 ) مما يدل على الإسلام كاسم البلدة التي ضربت الدنانير فيها . ( 6 ) سواء وجد عليه أثر الإسلام أم لا . فكل ما وجد في ( المفازة ) فلواجده ( 7 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد الثالث كتاب اللقطة ص 331 الباب 5 الحديث 1 - 2 .