بأرجح البينتين عدالة ، وعددا ( 1 ) فإن تساويا أقرع ، وكذا لو أقاماها
ابتداء ( 2 ) ، فلو خرجت القرعة للثاني انتزعها ( 3 ) من الأول ، وإن تلفت
فبدلها مثلا ، أو قيمة ولا شئ على الملتقط إن كان دفعها بحكم الحاكم
وإلا ضمن ( 4 ) .
ولو كان الملتقط قد دفع بدلها لتلفها ثم ثبتت للثاني رجع ( 5 )
شرح
المدعي الثاني البينة يحكم الحاكم لمن كانت بينته أرجح من الآخر . فتعطى اللقطة له .
هذا ما يفهم من العبارة .
ولكن حقها أن يقال هكذا : ( حكم في الرجوع إلى أرجح البينتين ) .
( 1 ) فإن كانت بينة الأول أعدل من بينة المدعي الثاني ، أو أكثر عددا
منها فالقول قول الأول ويحكم له .
وكذلك لو كانت بينة المدعي الثاني أكثر عددا من بينة المدعي الأول ،
أو أعدل منها فالقول قول الثاني ويحكم له .
( 2 ) أي يقرع بين المدعيين عند تعارض البينتين راجع الجزء الثالث من طبعتنا
الحديثة ( كتاب القضاء ) ص 107 .
( 3 ) أي انتزع الثاني اللقطة من المدعي الأول الذي أقام بينة ، ثم أقام الثاني .
وأما لو أقاما البينة دفعة واحدة فتعطى اللقطة لمن كانت بينته أرجح ، أو من
خرجت القرعة باسمه .
( 4 ) أي لو كان الملتقط دفع اللقطة إلى من أقام البينة من دون أن يراجع
الحاكم الشرعي .
أو رجح إحدى البينتين بنفسه : فدفع على طبق ترجيحه .
( 5 ) أي رجع الثاني على الملتقط في صورة رجحان بينته عددا ، أو عدالة ،
أو خروج القرعة باسمه من تساوي البينتين .
وإلا ففي صورة عدم ترجيح بينته ، أو عدم خروج القرعة باسمه فلا حق
للثاني في الرجوع على الملتقط .