تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بأرجح البينتين عدالة ، وعددا ( 1 ) فإن تساويا أقرع ، وكذا لو أقاماها ابتداء ( 2 ) ، فلو خرجت القرعة للثاني انتزعها ( 3 ) من الأول ، وإن تلفت فبدلها مثلا ، أو قيمة ولا شئ على الملتقط إن كان دفعها بحكم الحاكم وإلا ضمن ( 4 ) . ولو كان الملتقط قد دفع بدلها لتلفها ثم ثبتت للثاني رجع ( 5 )
شرح
المدعي الثاني البينة يحكم الحاكم لمن كانت بينته أرجح من الآخر . فتعطى اللقطة له . هذا ما يفهم من العبارة . ولكن حقها أن يقال هكذا : ( حكم في الرجوع إلى أرجح البينتين ) . ( 1 ) فإن كانت بينة الأول أعدل من بينة المدعي الثاني ، أو أكثر عددا منها فالقول قول الأول ويحكم له . وكذلك لو كانت بينة المدعي الثاني أكثر عددا من بينة المدعي الأول ، أو أعدل منها فالقول قول الثاني ويحكم له . ( 2 ) أي يقرع بين المدعيين عند تعارض البينتين راجع الجزء الثالث من طبعتنا الحديثة ( كتاب القضاء ) ص 107 . ( 3 ) أي انتزع الثاني اللقطة من المدعي الأول الذي أقام بينة ، ثم أقام الثاني . وأما لو أقاما البينة دفعة واحدة فتعطى اللقطة لمن كانت بينته أرجح ، أو من خرجت القرعة باسمه . ( 4 ) أي لو كان الملتقط دفع اللقطة إلى من أقام البينة من دون أن يراجع الحاكم الشرعي . أو رجح إحدى البينتين بنفسه : فدفع على طبق ترجيحه . ( 5 ) أي رجع الثاني على الملتقط في صورة رجحان بينته عددا ، أو عدالة ، أو خروج القرعة باسمه من تساوي البينتين . وإلا ففي صورة عدم ترجيح بينته ، أو عدم خروج القرعة باسمه فلا حق للثاني في الرجوع على الملتقط .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 118 | الشهيد الثاني