ومع تكريره ( 1 ) معطوفا ورفع الدرهم يلزمه درهم ، لما ذكر
في الأفراد بجعل الدرهم بدلا من مجموع المعطوف والمعطوف عليه . ويحتمل
أن يلزمه درهم وزيادة ، لأنه ذكر شيئين متغايرين بالعطف فيجعل الدرهم
تفسيرا للقريب منهما وهو المعطوف ( 2 ) فيبقى المعطوف عليه ( 3 ) على إبهامه
فيرجع إليه ( 4 ) في تفسيره ، وأصالة البراءة تدفعه ( 5 ) .
ومع نصب الدرهم يلزمه أحد وعشرون درهما ، لأنه أقل عددين
عطف أحدهما على الآخر ، وانتصب المميز بعدهما ، إذ فوقه اثنان وعشرون
إلى تسعة وتسعين فيحمل على الأقل . ومع جر الدرهم يلزمه ألف ومائة ،
لأنه أقل عددين عطف أحدهما على الآخر وميز بمفرد مجرور ، إذ فوقه
من الأعداد المعطوف عليهما المئة والألف ما لا نهاية له . ويحتمل جعل
الدرهم مميزا للمعطوف فيكون مئة ويبقى المعطوف عليه مبهما فيرجع
إليه ( 6 ) في تفسيره ، وجعله ( 7 ) درهما لمناسبة الأعداد المميزة ( 8 ) فيكون
شرح
( 1 ) أي ومع تكرير ( كذا ) حال كونه معطوفا بالواو ، مع رفع درهم كما
في قولك : ( كذا وكذا درهم ) .
( 2 ) وهو قوله : ( وكذا ) .
( 3 ) وهو ( كذا ) الأول .
( 4 ) أي إلى المقر نفسه .
( 5 ) أي هذا الاحتمال وهو احتمال الزيادة على الدرهم الواحد .
( 6 ) أي نفس المقر .
( 7 ) أي ويحتمل جعل المعطوف عليه درهما واحدا .
( 8 ) فيكون " كذا " الأول - المعطوف عليه - مرادا به الدرهم . وكذا
الثاني - المعطوف - مرادا به العدد : " مائة " . ويجعل الدرهم الأخير المذكور تمييزا
للأخير . ويصير المعنى : درهم ومائة درهم .