الأول ( 1 ) . نعم لو اتصل التفسير بالإقرار لم يبعد القبول ( 2 ) .
( ولو قال : له علي كذا درهم ، بالحركات الثلاث ) : الرفع
والنصب والجر ( والوقف ) بالسكون ، وما في معناه ( 3 ) ( فواحد ) ،
لاشتراكه بين الواحد فما زاد وضعا فيحمل على الأقل ، لأنه المتيقن إذا
لم يفسره بأزيد ، فإن " كذا " كناية عن " الشئ " .
فمع الرفع يكون الدرهم بدلا منه ، والتقدير : " شئ درهم " .
ومع النصب يكون تمييزا له ، وأجاز بعض أهل العربية نصبه
على القطع ( 4 ) كأنه قطع ما ابتدأ به وأقر بدرهم .
ومع الجر تقدر الإضافة بيانية ( 5 ) كحب الحصيد ( 6 ) والتقدير
شئ هو درهم .
ويشكل ( 7 ) بأن ذلك وإن صح إلا أنه يمكن تقدير ما هو أقل منه
شرح
( 1 ) لأن الألفاظ الصادرة من المتكلمين تحمل على معانيها المتبادرة منها
عرفا ، إلا أن ينصب المتكلم قرينة حالية ، أو مقالية على خلاف الظاهر والمفروض
أنه لم ينصبها .
( 2 ) لأنه حينئذ آت بالقرينة المقالية فلا ظهور للفظ في معناه الحقيقي ، أو
العرفي مع القرينة .
( 3 ) كالأشمام ، والأبدال ، وإلحاق هاء السكت التي هي في معنى السكون
الوقفي .
( 4 ) فيكون نصبه بتقدير فعل . أي أعني درهما .
( 5 ) فيكون المضاف إليه بيانا للمضاف كخاتم فضة .
( 6 ) سورة ق : الآية 9 .
( 7 ) أي يشكل تقدير الإضافة بيانية .