تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الأول ( 1 ) . نعم لو اتصل التفسير بالإقرار لم يبعد القبول ( 2 ) . ( ولو قال : له علي كذا درهم ، بالحركات الثلاث ) : الرفع والنصب والجر ( والوقف ) بالسكون ، وما في معناه ( 3 ) ( فواحد ) ، لاشتراكه بين الواحد فما زاد وضعا فيحمل على الأقل ، لأنه المتيقن إذا لم يفسره بأزيد ، فإن " كذا " كناية عن " الشئ " . فمع الرفع يكون الدرهم بدلا منه ، والتقدير : " شئ درهم " . ومع النصب يكون تمييزا له ، وأجاز بعض أهل العربية نصبه على القطع ( 4 ) كأنه قطع ما ابتدأ به وأقر بدرهم . ومع الجر تقدر الإضافة بيانية ( 5 ) كحب الحصيد ( 6 ) والتقدير شئ هو درهم . ويشكل ( 7 ) بأن ذلك وإن صح إلا أنه يمكن تقدير ما هو أقل منه
شرح
( 1 ) لأن الألفاظ الصادرة من المتكلمين تحمل على معانيها المتبادرة منها عرفا ، إلا أن ينصب المتكلم قرينة حالية ، أو مقالية على خلاف الظاهر والمفروض أنه لم ينصبها . ( 2 ) لأنه حينئذ آت بالقرينة المقالية فلا ظهور للفظ في معناه الحقيقي ، أو العرفي مع القرينة . ( 3 ) كالأشمام ، والأبدال ، وإلحاق هاء السكت التي هي في معنى السكون الوقفي . ( 4 ) فيكون نصبه بتقدير فعل . أي أعني درهما . ( 5 ) فيكون المضاف إليه بيانا للمضاف كخاتم فضة . ( 6 ) سورة ق : الآية 9 . ( 7 ) أي يشكل تقدير الإضافة بيانية .