تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
قهري فلا يسري عليه ( 1 ) في المشهور . وقيل : يقوم عليه الباقي بناء على السراية بمطلق الملك ( 2 ) ( ولا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا ، إلا فيما استثني ) في كتاب البيع ( 3 ) فإذا مات أو ولدته سقطا زال حكم الاستيلاد رأسا ، وفائدة ( 4 ) الحكم به بوضع العلقة والمضغة وما فوقها إبطال التصرفات السابقة الواقعة حالة الحمل ،
وإن جاز تجديدها حينئذ ( وإذا جنت ) أم الولد خطأ تعلقت الجناية برقبتها على المشهور و ( فكها ) المولى ( بأقل الأمرين من قيمتها ، وأرش الجناية ) على الأقوى ، لأن الأقل إن كان هو الأرش فظاهر ، وإن كانت القيمة فهي البدل من العين فيقوم مقامها ، وإلا ( 5 ) لم تكن بدلا ، ولا سبيل إلى الزائد ( 6 ) ،
شرح
في الإرث فيقال إن عتق البعض موجب لعتق الكل للسراية . ( 1 ) أي لا يسري عتق البعض في عتق الباقي على هذا الولد ، بل ذاك على نفس الأمة فهي تسعى في الباقي ، لأن العتق قهري على الولد . ( 2 ) كما تقدم في كتاب ( العتق ) . ( 3 ) في الجزء الثالث من طبعتنا الحديثة كتاب البيع ص 257 . ( 4 ) بالرفع مبتدأ خبره ( إبطال التصرفات ) . ومرجع الضمير في به ( زوال حكم الاستيلاد ) أي لو قيل : فما فائدة زوال الاستيلاد لو وضعت الأمة العلقة ، أو المضغة ، أو الجنين المشتمل على العظام واللحم سواء ولج فيه الروح أم لا . قلنا : الفائدة في زوال الاستيلاد هو الحكم بإبطال كل تصرف وقع حالة الحمل وقبل الإسقاط فقط . وإن كان يجوز تجديد تلك التصرفات حينئذ أي بعد الإسقاط . ( 5 ) أي وإن لم تقم القيمة مقام العين لم تكن بدلا من العين . ( 6 ) أي الزائد عن القيمة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 372 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر