كتاب العتق
وهو لغة الخلوص ( 1 ) ومنه سميت جياد الخيل عتاقا ، والبيت الشريف
عتيقا .
وشرعا خلوص المملوك الآدمي ، أو بعضه من الرق ( 2 ) ، وبالنسبة
إلى عتق المباشرة المقصود بالذات من الكتاب تخلص المملوك الآدمي ،
أو بعضه من الرق منجزا بصيغة مخصوصة ( 3 ) . ( وفيه أجر عظيم )
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من أعتق مؤمنا أعتق الله
العزيز الجبار بكل عضو عضوا له من النار فإن كان أنثى
أعتق الله العزيز الجبار بكل عضوين منها عضوا من النار ( 4 )
شرح
( 1 ) مصدر عتق يعتق وزان ( ضرب يضرب ) بمعنى الخلوص وهو
النجاة يقال : خلص من الهلاك أي نجى وسلم .
فالعبد بما أنه بعد العتق ينجو من الرقية والذلة ويكون له من المزايا الحياتية
والبشرية التي حرم منها بالرقية قيل له : ( العتيق ) .
وبهذه المناسبة سميت ( جياد الخيل ) عتاقا ، لخلوصها من الهجنة .
وبهذه المناسبة أيضا سمي ( البيت الشريف ) عتيقا ، لخلوصه ونجاته من أيدي
الجبابرة ، وسلامته من الغرق .
ويحتمل أن يكون إطلاق العتيق على البيت لأجل قدمه ، لأنه أقدم بيت
على وجه الأرض .
( 2 ) سواء كان عتقه قهرا كالتنكيل والإرث ، أو مباشرة كعتقه في سبيل
الله ، أو عوضا عن الكفارة .
( 3 ) ( كانت حر ) .
( 4 ) الوسائل الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب العتق الباب الأول الحديث 2 .