تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
كتاب العتق وهو لغة الخلوص ( 1 ) ومنه سميت جياد الخيل عتاقا ، والبيت الشريف عتيقا . وشرعا خلوص المملوك الآدمي ، أو بعضه من الرق ( 2 ) ، وبالنسبة إلى عتق المباشرة المقصود بالذات من الكتاب تخلص المملوك الآدمي ، أو بعضه من الرق منجزا بصيغة مخصوصة ( 3 ) . ( وفيه أجر عظيم )
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من أعتق مؤمنا أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو عضوا له من النار فإن كان أنثى أعتق الله العزيز الجبار بكل عضوين منها عضوا من النار ( 4 )
شرح
( 1 ) مصدر عتق يعتق وزان ( ضرب يضرب ) بمعنى الخلوص وهو النجاة يقال : خلص من الهلاك أي نجى وسلم . فالعبد بما أنه بعد العتق ينجو من الرقية والذلة ويكون له من المزايا الحياتية والبشرية التي حرم منها بالرقية قيل له : ( العتيق ) . وبهذه المناسبة سميت ( جياد الخيل ) عتاقا ، لخلوصها من الهجنة . وبهذه المناسبة أيضا سمي ( البيت الشريف ) عتيقا ، لخلوصه ونجاته من أيدي الجبابرة ، وسلامته من الغرق . ويحتمل أن يكون إطلاق العتيق على البيت لأجل قدمه ، لأنه أقدم بيت على وجه الأرض . ( 2 ) سواء كان عتقه قهرا كالتنكيل والإرث ، أو مباشرة كعتقه في سبيل الله ، أو عوضا عن الكفارة . ( 3 ) ( كانت حر ) . ( 4 ) الوسائل الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب العتق الباب الأول الحديث 2 .