كانت جيوش المسلمين تتجه إلى أكناف العالم صارخة
بالدعوة إلى الحرية والعدالة والعلم لتحرر الشعوب من نير
الاستعباد ، ومن ضغط الظلم . وظلمة الجهالة .
كانت الأمم ترحب بهذه الدعوة الإنسانية ، وتجد آمالها
متحققة في ظل الإسلام العادل فتدخل في دين الله أفواجا
أفواجا من غير إكراه ، أو عنف ( لا إكراه في الدين قد
تبين الرشد من الغي ) .
هكذا عرف الإسلام نفسه . وهكذا عرفته الأمم فأقبلت
تعتنقه عن طوع ورغبة .
الإسلام دين ينبذ العنصرية ويحاربها حربا شعواء لا هوادة
فيها .
إن القوميات تنصهر في بوتقة الدين الإسلامي لتكوين
أمة واحدة تبتني وحدتها على أساس العقيدة والإيمان بالله .
فكلمة التوحيد هي الأساس لتوحيد الكلمة .
نعم إن الشعوبية جاءت من قبل اليهود ، إنهم شعوبيون
وأتحفوا العالم بالشعوبية .
كما أن القومية العنصرية جاءت من قبل ( بني أمية )
دخلاء الإسلام والإسلام منهم براء . فأطاحت بهيكل الإسلام
وشوهت سمعته البريئة . فيا لسخافة الرأي من قبول شريعة
الدخلاء ، ورفض شريعة الكرماء .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 222
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٢٢