بمعروف " ، لأنهما عند الإطلاق لا يطلقان عليه ( 1 ) فكانا كناية عنه ،
لا صراحة فيهما . والتعبير بهما لا يدل على جواز إيقاعه بهما .
( و ) كذا ( الخلية والبرية ( 2 ) ) وغيرهما من الكنايات كالبتة ،
والبتلة ( 3 ) ، وحرام ، وبائن ، واعتدي ( وإن قصد الطلاق ) لأصالة
بقاء النكاح إلى أن يثبت شرعا ما يزيله .
( وطلاق الأخرس بالإشارة ) المفهمة له ، ( وإلقاء القناع ) على رأسها
ليكون قرينة على وجوب سترها منه والموجود في كلام الأصحاب الإشارة
خاصة ( 4 ) ، وفي الرواية ( 5 ) إلقاء القناع فجمع المصنف بينهما ( 6 ) .
وهو أقوى دلالة .
والظاهر أن إلقاء القناع من جملة الإشارات ويكفي منها ما دل
على قصده الطلاق كما يقع غيره من العقود ، والإيقاعات ، والدعاوي ،
والأقارير .
شرح
( 1 ) أي على الطلاق .
( 2 ) أي لا عبرة عندنا بهذه الألفاظ لو استعملت في الطلاق ( كانت خلية
أو برية ) .
( 3 ) أي لا يقع الطلاق بلفظ ( البت ) وهو القطع ، في قوله : ( أنت بتلة )
أي مقطوعة .
وكذلك لا يقع بلفظ ( البتلة ) وهو القطع أيضا في قوله : ( أنت بتلة )
أي مقطوعة .
( 4 ) أي من دون إلقاء القناع على رأسها .
( 5 ) الوسائل كتاب الطلاق الباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث
3 - 5 .
( 6 ) أي بين الإشارة ، وإلقاء القناع على رأسها .