والأحكام ( إلا أنها ) تفارقه ( 1 ) في أمور :
منها : أنها ( تترتب على كراهية كل من الزوجين ) لصاحبه .
فلو كانت الكراهة من أحدهما خاصة ، أو خالية عنهما ( 2 ) لم تصح بلفظ
المباراة . وحيث كانت الكراهة منهما ( فلا تجوز الزيادة ) في الفدية
( على ما أعطاها ) من المهر ، بخلاف الخلع حيث كانت الكراهة منها
فجازت الزيادة . ونبه بالفاء ( 3 ) على كون هذا الحكم ( 4 ) مرتبا
على الكراهة منهما وإن كان ( 5 ) حكما آخر يحصل به الفرق بينها ، وبين
الخلع .
( و ) منها ( 6 ) أنه ( لا بد هنا من الاتباع ( 7 ) بالطلاق )
على المشهور ، بل لا نعلم فيه مخالفا ، وادعى جماعة أنه إجماع ، ( ولو ( 8 )
قلنا في الخلع : لا يجب ) اتباعه بالطلاق ، وروي ( 9 ) أنها لا تفتقر أيضا
شرح
( 1 ) أي تفارق المباراة الخلع .
( 2 ) أي المباراة خالية عن كراهة الزوج والزوجة .
( 3 ) أي في قول المصنف : ( فلا يجوز ) .
( 4 ) وهو ( عدم جواز أخذ الزيادة ) .
( 5 ) أي وإن كان عدم أخذ جواز الزيادة .
( 6 ) أي ومن الفروق .
( 7 ) بتخفيف التاء وزان إنشاء .
( 8 ) لو هنا وصلية .
( 9 ) التهذيب ج 8 ص 102 الطبعة الجديدة باب 4 من أبواب الخلع والمباراة
الحديث 25 .