إلى الأتباع ، وربما كان به ( 1 ) قائل ، لأن الشيخ نسب في كتابي ( 2 )
الحديث القول بلزوم اتباعها بالطلاق إلى المحصلين من أصحابنا ، وهو يدل
بمفهومه على مخالف منهم غير محصل . والمحقق في النافع نسبه ( 3 ) إلى الشهرة
وكيف كان فالعمل به ( 4 ) متعين .
وصيغتها ( بارأتك ) بالهمزة ( على كذا ) فأنت طالق .
ومنها ( 5 ) أن صيغتها لا تنحصر في لفظها ، بل تقع بالكنايات الدالة
عليها كفاسختك على كذا أو أبنتك ، أو بتتك ، لأن البينونة تحصل
بالطلاق وهو صريح ، بخلاف الخلع على القول المختار فيه ( 6 ) . وينبغي
على القول بافتقاره ( 7 ) إلى الطلاق أن يكون كالمباراة .
( ويشترط في الخلع والمباراة شروط الطلاق ) من كمال الزوج ،
وقصده ، واختياره ، وكون المرأة طاهرا ( 8 ) طهرا لم يقاربها فيه بجماع
شرح
( 1 ) أي بعدم احتياج المباراة إلى اتباعها بالطلاق .
( 2 ) وهما : ( التهذيب . والاستبصار ) .
( 3 ) أي القول باتباع المباراة بالطلاق .
( 4 ) أي بالاتباع .
( 5 ) أي ومن الفروق بين الخلع والمباراة .
( 6 ) وهو ( عدم وجوب اتباع الخلع بالطلاق ) .
( 7 ) أي وعلى القول الآخر بافتقار الخلع إلى الطلاق لا ينحصر الخلع
بلفظ خلعت ، أو خالعت ، بل يقع بكل لفظ فيكون كالمباراة في وقوعها بكل لفظ
( 8 ) هذه الصفة اسم فاعل . والمراد منه كون المرأة متلبسة بالطهر الذي
يقع بين الحيضتين . وهذا التلبس من مختصات المرأة ، ولهذا استغنت الصفة
عن علامة التأنيث .