( الفصل الثامن - في القسم ) ( 1 )
وهو بفتح القاف مصدر قسمت الشئ ، أما بالكسر فهو الحظ
والنصيب ، ( والنشوز ) وهو ارتفاع أحد الزوجين عن طاعة الآخر ،
( والشقاق ) وهو خروج كل منهما عن طاعته . أما القسم فهو حق لكل
منهما ، لاشتراك ثمرته وهو العشرة بالمعروف المأمور بها ( 2 ) .
( ويجب للزوجة الواحدة ليلة من أربع ) وله ثلاث ليال يبيتها
حيث شاء ، وللزوجتين ليلتان من الأربع ، وله ليلتان . ( وعلى هذا
فإذا تمت الأربع ( 3 ) فلا فاضل له ) ، لاستغراقهن النصاب ، ومقتضى
العبارة أن القسمة تجب ابتداء وإن لم يبتدء بها ، وهو أشهر القولين ،
لورود الأمر ( 4 ) بها مطلقا ( 5 ) ، وللشيخ قول أنها لا تجب إلا إذا ابتدأ
بها ، واختاره المحقق ( 6 ) في الشرائع ، والعلامة ( 7 ) في التحرير . وهو
شرح
( 1 ) القسم بفتح القاف وسكون السين مصدر من باب ( ضرب يضرب ) .
( 2 ) في قوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) النساء : الآية 18 .
( 3 ) أي الزوجات الأربع .
( 4 ) أي لورود الأمر بالقسمة راجع الوسائل كتاب النكاح باب 4 - 5
من أبواب القسمة والنشوز والشقاق الأحاديث .
( 5 ) سواء ابتدأ الزوج بالمبيت عند إحداهن أم لا .
( 6 ) مضى شرح حال المحقق قدس سره في الجزء الثالث من طبعتنا الحديثة
ص 325 تحت رقم 4 .
( 7 ) هو ( آية الله ) العلامة الشيخ جمال الدين أبو منصور ( الحسن بن سديد