" فإن عزموا الطلاق " فإن عود الضمير إلى بعض العام يخصصه .
( ولا لعان إلا في القذف بالزنا ) على قول المرتضى والمفيد استنادا
إلى أنها زوجة فيقع بها اللعان ، لعموم قوله تعالى : " والذين يرمون
أزواجهم ( 1 ) " فإن الجمع المضاف يعم ، وأجيب بأنه ( 2 ) مخصوص
بالسنة ، لصحيحة ( 3 ) ابن سنان عن الصادق عليه السلام " لا يلاعن الحر
الأمة ، ولا الذمية ، ولا التي يتمتع بها " ومثله رواية ( 4 ) علي بن جعفر
عليه السلام عن أخيه موسى عليه السلام . ولا قائل بالفرق بين الحر
والعبد ، فالقول بعدم وقوعه ( 5 ) مطلقا قوي .
وأما لعانها لنفي الولد فمنفي إجماعا ، ولانتفائه ( 6 ) بدونه .
( ولا توارث ) بينهما ( إلا مع شرطه ) في العقد فيثبت على حسب
ما يشترطانه ( 7 ) ، أما انتفاؤه ( 8 ) بدون الشرط فللأصل ، ولأن الإرث
حكم شرعي فيتوقف ثبوته على توظيف الشارع ولم يثبت هنا ، بل الثابت
شرح
يشمل كل الأفراد . فكيف يمكن أن يقال : إن العام لفظ ( للذين يؤلون ) .
والحال أنهما ليسا من صيغ العموم ، بل هما مطلقان والمطلق يقيد ، لا أنه يخصص
( 1 ) البقرة : الآية 227 .
( 2 ) أي عموم الآية المتقدمة المشار إليها في الهامش رقم 1 .
( 3 ) الوسائل كتاب اللعان باب 5 الحديث 4 .
( 4 ) نفس المصدر الحديث 11 .
( 5 ) أي بعدم وقوع الطلاق مطلقا ، سواء كان الملاعن حرا أم عبدا .
( 6 ) أي ولانتفاء الولد من دون حاجة إلى اللعان .
( 7 ) من طرف واحد ، أو من الطرفين .
( 8 ) أي أما انتفاء الإرث من دون شرط التوارث فللأصل الأولى وهو عدم
إرث الإنسان مال شخص آخر من دون أن يثبت سبب شرعي .