تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
قول بوقوعه ( 1 ) بها ، لعموم لفظ النساء ( 2 ) ، ودفع ( 3 ) بقوله تعالى :
شرح
وصنف كتابا يقال له الثمانين وعمره إحدى وثمانون سنة قدس الله نفسه وأعلى الله مقامه . ( 1 ) أي بوقوع الإيلاء بالمتعة . ( 2 ) في قوله تعالى : ( للذين يؤلون من نسائهم ) حيث إن لفظ نسائهم اسم جمع مضاف إلى الضمير يفيد العموم فيشمل المتمتع بها كما يشمل الدائميات البقرة : الآية 226 . ( 3 ) حاصل الدفع : أن الضمير المحذوف من كلمة ( الطلاق ) وهو ( هن ) الدال عليه الألف واللام القائمة مقامه يرجع إلى العام وهو لفظ ( نسائهم ) في قوله تعالى : ( للذين يؤلون من نسائهم ) الذي استدل به ( علم الهدى السيد المرتضى ) قدس الله نفسه . ورجوعه إلى هذا اللفظ العام دليل على أن المراد من ( نسائهم ) بعض أفرادها وهي ( النساء اللاتي يقع بهن الطلاق ) " لا تمام أفرادها حتى المتمتع بها ، لعدم وقوع الطلاق بالمتمتع بها ، مع أن الطلاق ، أو الفئ مأخوذ في مفهوم الإيلاء . فخرجت المتمتع بها عن العموم ، وبقيت الدائميات . إذن فلا يبقى للعموم مجال حتى يتمسك به . نعم لولا الطلاق كان للتمسك بالعام مجال . وبعبارة أخرى أن العام غير شامل لهذا الفرد في بادئ الأمر فهو من قبيل ( ضيق فم الركية ) . وأفاد بعض الأفاضل من المحشين أن الضمير هو ( الواو ) في ( فإن عزموا الطلاق ) الراجعة إلى العام وهو ( للذين يؤلون ) . وقد عرفت أن العام هو لفظ ( نسائهم ) الذي هو اسم جمع مضاف إلى الضمير ، ولذا استدل به ( السيد المرتضى ) رحمه الله وأفاد أن لفظ النساء عام