في حجة الوداع أولا ناسخة لتحريمها يوم خيبر ولا قائل به ( 1 )
ومع ذلك يتوجه إلى خبر سبرة الطعن في سنده ( 2 ) ، واختلاف ألفاظه ( 3 )
ومعارضته لغيره ( 4 ) . ورووا عن جماعة من الصحابة منهم جابر بن عبد الله
وعبد الله بن عباس وابن مسعود وسلمة بن الأكوع وعمران بن حصين
وأنس بن مالك أنها لم تنسخ ( 5 ) . وفي صحيح مسلم بإسناده إلى عطاء
قال : " قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء
ثم ذكروا المتعة فقال : نعم استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
وأبي بكر وعمر ( 6 ) " وهو صريح في بقاء شرعيتها بعد موت النبي صلى الله
عليه وآله من غير نسخ .
( وتحريم بعض الصحابة ) وهو عمر ( إياه تشريع ) من عنده
( مردود عليه ) ، لأنه إن كان بطريق الاجتهاد فهو باطل في مقابلة
شرح
( 1 ) بالنسخ مرتين . مرة أصل إباحتها . ومرة نسخ التحريم الأول ليكون
الأخير نسخا ثالثا .
( 2 ) لأن الرواية منه منحصرة عن ولده الربيع . وربيع هذا مهمل مجهول
جدا لم يرو عنه أحد في باب من أبواب الفقه والحديث . سوى حديث تحريم
الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله للمتعة فقط ، ولذلك تركه البخاري ولم يرو عنه
أصلا حتى أحاديث المتعة .
( 3 ) تجد اختلاف ألفاظه جليا في صحيح مسلم ج 4 ص 132 - 134 .
( 4 ) مما دل على الجواز ورخصة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله من غير
تحريم راجع نفس المصدر .
( 5 ) كما أوضحنا ذلك تفصيلا في التعليقة رقم 1 ص 245 فما بعد .
( 6 ) صحيح مسلم ج 4 ص 134 .