تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
في حجة الوداع أولا ناسخة لتحريمها يوم خيبر ولا قائل به ( 1 ) ومع ذلك يتوجه إلى خبر سبرة الطعن في سنده ( 2 ) ، واختلاف ألفاظه ( 3 ) ومعارضته لغيره ( 4 ) . ورووا عن جماعة من الصحابة منهم جابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس وابن مسعود وسلمة بن الأكوع وعمران بن حصين وأنس بن مالك أنها لم تنسخ ( 5 ) . وفي صحيح مسلم بإسناده إلى عطاء قال : " قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة فقال : نعم استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر ( 6 ) " وهو صريح في بقاء شرعيتها بعد موت النبي صلى الله عليه وآله من غير نسخ . ( وتحريم بعض الصحابة ) وهو عمر ( إياه تشريع ) من عنده ( مردود عليه ) ، لأنه إن كان بطريق الاجتهاد فهو باطل في مقابلة
شرح
( 1 ) بالنسخ مرتين . مرة أصل إباحتها . ومرة نسخ التحريم الأول ليكون الأخير نسخا ثالثا . ( 2 ) لأن الرواية منه منحصرة عن ولده الربيع . وربيع هذا مهمل مجهول جدا لم يرو عنه أحد في باب من أبواب الفقه والحديث . سوى حديث تحريم الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله للمتعة فقط ، ولذلك تركه البخاري ولم يرو عنه أصلا حتى أحاديث المتعة . ( 3 ) تجد اختلاف ألفاظه جليا في صحيح مسلم ج 4 ص 132 - 134 . ( 4 ) مما دل على الجواز ورخصة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله من غير تحريم راجع نفس المصدر . ( 5 ) كما أوضحنا ذلك تفصيلا في التعليقة رقم 1 ص 245 فما بعد . ( 6 ) صحيح مسلم ج 4 ص 134 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 282 | الشهيد الثاني