تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والثاني ( 1 ) ، لأن اغتفار الثالثة ثبت مع التوالي على خلاف الأصل ( 2 ) فإذا لم يحصل ( 3 ) اعتبرت الحقيقة ، خصوصا مع كون طلقة العدة هي الأولى ( 4 ) خاصة ، فإن علاقتي ( 5 ) المجاز منتفيتان عن الثالثة ( 6 ) ، إذ لا مجاورة لها للعدية ، ولا أكثرية ( 7 ) لها . بخلاف ما لو كانت العدية هي الثانية فإن علاقة المجاورة موجودة ( 8 ) والثاني ( 9 ) أقوى فإن كانت العدية هي الأولى تعلق التحريم بالخامسة
شرح
( 1 ) أي ويحتمل الثاني وهو اعتبار إكمال تسع طلقات للعدة حقيقة . ( 2 ) إذ مقتضى الأصل عدم اغتفار الثالثة . ( 3 ) أي التوالي . ( 4 ) دون الطلقة الثانية . ( 5 ) وهما : المجاورة ، والكل والجزء كما عرفت في الهامش رقم 3 ص 212 . ( 6 ) أي عن الطلقة الثالثة التي كانت طلاقا بائنا ، إذ لا مجاورة لهذه الثالثة بالطلاق العدي ، إذ الثانية ليست ذات عدة حتى تجاورها ، بل الأولى ذات عدة فقط ومرجع الضمير في لها ( الثالثة ) . ( 7 ) أي ولا أكثرية للعدية لأن الأولى ذات عدة لا غير . ( 8 ) ولا يخفى عليك أن الثالثة في كلتا الحالتين ليست ذات عدة ، بل هي طلاق بائن ، إلا أنها في هذه الصورة جاوزت الثانية التي كانت ذات عدة فسميت ذات عدة مجازا . ( 9 ) وهو إكمال الطلقات التسع للعدة حقيقة ، لأن الطلاق العدي في كل ثلاث طلقات هي الطلقة الأولى . فإذن لا بد من إكمال التسع فيها حتى يتحقق التسع للعدة .