والثاني ( 1 ) ، لأن اغتفار الثالثة ثبت مع التوالي على خلاف الأصل ( 2 )
فإذا لم يحصل ( 3 ) اعتبرت الحقيقة ، خصوصا مع كون طلقة العدة
هي الأولى ( 4 ) خاصة ، فإن علاقتي ( 5 ) المجاز منتفيتان عن الثالثة ( 6 ) ،
إذ لا مجاورة لها للعدية ، ولا أكثرية ( 7 ) لها .
بخلاف ما لو كانت العدية هي الثانية فإن علاقة المجاورة موجودة ( 8 )
والثاني ( 9 ) أقوى فإن كانت العدية هي الأولى تعلق التحريم بالخامسة
شرح
( 1 ) أي ويحتمل الثاني وهو اعتبار إكمال تسع طلقات للعدة حقيقة .
( 2 ) إذ مقتضى الأصل عدم اغتفار الثالثة .
( 3 ) أي التوالي .
( 4 ) دون الطلقة الثانية .
( 5 ) وهما : المجاورة ، والكل والجزء كما عرفت في الهامش رقم 3 ص 212 .
( 6 ) أي عن الطلقة الثالثة التي كانت طلاقا بائنا ، إذ لا مجاورة لهذه
الثالثة بالطلاق العدي ، إذ الثانية ليست ذات عدة حتى تجاورها ، بل الأولى
ذات عدة فقط ومرجع الضمير في لها ( الثالثة ) .
( 7 ) أي ولا أكثرية للعدية لأن الأولى ذات عدة لا غير .
( 8 ) ولا يخفى عليك أن الثالثة في كلتا الحالتين ليست ذات عدة ، بل هي
طلاق بائن ، إلا أنها في هذه الصورة جاوزت الثانية التي كانت ذات عدة
فسميت ذات عدة مجازا .
( 9 ) وهو إكمال الطلقات التسع للعدة حقيقة ، لأن الطلاق العدي في كل
ثلاث طلقات هي الطلقة الأولى .
فإذن لا بد من إكمال التسع فيها حتى يتحقق التسع للعدة .