( كتاب الوصايا ) وفيه فصول ( الأول الوصية ) مأخوذة ( 1 )
من وصي يصي ( 2 ) ، أو أوصى يوصي ( 3 ) ، أو وصي يوصي ( 4 ) ،
وأصلها الوصل ، وسمي هذا التصرف وصية لما فيه من وصلة ( 5 ) التصرف
في حال الحياة به بعد الوفاة ، أو وصلة القربة في تلك الحال بها في الحالة
الأخرى . وشرعا : ( تمليك عين ، أو منفعة ، أو تسليط على تصرف
بعد الوفاة ) فالتمليك بمنزلة الجنس ( 6 ) يشمل سائر التصرفات المملكة
من البيع ، والوقف ، والهبة . وفي ذكر العين والمنفعة ( 7 ) تنبيه على متعلقي
الوصية ( 8 ) ، ويندرج في العين : الموجود منها بالفعل كالشجرة ، والقوة
شرح
( 1 ) أي مشتقة .
( 2 ) وزان ( وقى يقي ) معتل الفاء واللام ، وحذف الفاء في المضارع ،
لوقوعه بين ياء مفتوحة وكسرة لازمة .
( 3 ) من باب الأفعال ، مصدره الإيصاء أصله إوصاء مثل إيقاع أصله إوقاع
قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها .
( 4 ) من باب التفعيل .
( 5 ) بالضم هو الوصل بين الشيئين لوصل تصرف الحياة بما بعد الموت .
( 6 ) مر تعريف الجنس في الجزء الأول من طبعتنا ص 28 فراجع .
( 7 ) كالوصية بسكنى الدار أبدا ، أو بلا قيد .
( 8 ) أي الوصية تتعلق تارة بالعين ، وأخرى بالمنفعة .