تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
بالإذن في التجارة ( 1 ) لعدم دلالتها ( 2 ) عليها إلا أن تكون ( 3 ) لضرورتها كنقل المتاع وحفظه مع الاحتياج إليه ( 4 ) ( فتلزم ذمته ( 5 ) ) لو تعدى المأذون نطقا ( 6 ) ، أو شرعا ( 7 ) ( لو تلف يتبع به بعد عتقه ) ويساره ( على الأقوى ) ، وإلا ( 8 ) ضاع ، ولو كانت عينه باقية رجع إلى مالكه ، لفساد العقد ، ( وقيل : يسعى فيه ) العبد معجلا ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي لو أذن المولى للعبد في التجارة فلا يجوز له أن يستقرض من الخارج ليتجر به ، لأن الإذن في التجارة ليس إذنا في الاستقراض ، لعدم دلالة التجارة على الاستدانة ، لا بالمطابقة ولا بالتضمن ولا بالالتزام . ( 2 ) مرجع الضمير التجارة ، كما وأن مرجع الضمير في عليها إلى الاستدانة . ( 3 ) أي الاستدانة تكون لحاجة ضرورية في التجارة كنقل المتاع وحفظه . ( 4 ) أي إلى النقل . ( 5 ) أي ذمة العبد . فالمعنى أن العبد لو تعدى في ما أذن له المولى كما لو قال له : اتجر في النجف الأشرف سنة كذا في الحنطة أو الشعير مثلا ، فخالف أحد هذه الأمور ، ثم خسر بعد ذلك فالديون الطارية تكون على ذمته لا على ذمة المولى بخلاف ما إذا لم يخالف فإن تلف البضاعة أو خسرانها يكون على المولى . ( 6 ) كما ذكر في الهامش رقم 5 . ( 7 ) كما إذا حصلت ضرورة للحفظ أو النقل ، فإنه يجب عليه شرعا أن يستدين لحفظ المتاع ، فإذا لم يفعل وتلف ضمن المتاع ، أو استدان أكثر من اللازم فذمته مشغولة بالزائد . ( 8 ) أي وإن لم يعتق أو لم يوسر ، ذهب من كيس الدائن ، أو المولى . ( 9 ) أي قبل العتق .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 46 | الشهيد الثاني