لأنه لا يثبت له في ذمة عبده مال ، وإن كان ( 1 ) بعده وكان ( 2 ) عند
أخذه ( 3 ) للمال عالما بأنه قرض ( 4 ) فلا رجوع له ( 5 ) على المملوك
أيضا لتفريطه ، وإن كان قد غره ( 6 ) بأن المال له اتجه رجوعه عليه ( 7 )
لمكان الغرور ( 8 ) ، وإن رجع المقرض على العبد بعد عتقه ويساره فله ( 9 )
الرجوع على المولى لاستقرار التلف في يده ، إلا أن يكون قد غر المولى
فلا رجوع له عليه .
شرح
( 1 ) أي رجوع الدائن على المولى بعد عتق العبد ويساره ، فالضمير في بعده
للعتق .
( 2 ) أي المولى .
( 3 ) أي المولى .
( 4 ) أي كان المولى حين أخذ المال من العبد عالما بأن ما في يده قد استقرضه
من الناس .
( 5 ) أي للمولى ، لأنه لا يجوز له أخذ مال حصل عليه العبد بدون إذنه .
( 6 ) مرجع الضمير المولى ، كما وأن فاعل ( غره ) العبد .
( 7 ) يحتمل أن يكون مرجع الضمير " المولى " أو " العبد " والأول أقرب
( 8 ) لأن المغرور يرجع على من غره .
( 9 ) أي للعبد الرجوع على المولى ، لعلم المولى بأن ما في يده قرض فهو أقدم
على أخذه وتلفه من دون أن يجوز له ، فقاعدة " من أقدم " تشمله .