تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
استنادا إلى إطلاق رواية ( 1 ) أبي بصير وحملت على الاستدانة للتجارة ( 2 ) لأن الكسب للمولى فإذا لم يلزمه ( 3 ) فعله لا يدفع من ماله ( 4 ) . والأقوى أن استدانته لضرورة التجارة إنما يلزم مما في يده ( 5 ) ، فإن قصر استسعى في الباقي ، ولا يلزم المولى من غير ما في يده ، وعليه ( 6 ) تحمل الرواية . ( ولو أخذ المولى ما اقترضه المملوك ) بغير إذنه أو ما في حكمه ( 7 ) ( تخير المقرض بين رجوعه على المولى ) ، لترتب يده على ماله مع فساد القرض ، ( وبين اتباع ( 8 ) العبد ) بعد العتق واليسار ، لأنه كالغاصب أيضا ، ثم إن رجع على المولى قبل أن يعتق المملوك لم يرجع المولى عليه
شرح
( 1 ) راجع الوسائل كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 31 الحديث 1 . فإنك تجدها مطلقة في التجارة وغيرها ، من دون اختصاصها بالتجارة . ( 2 ) أي استدان للتجارة لغير ضرورة ، فإن هذا الدين لا يلزم المولى فلا يدفع المولى من ماله ، فيستسعي العبد حتى يفي الدين . ( 3 ) أي إذا لم يلزم المولى فعل العبد وهو الاستقراض لحفظ المتاع ، أو نقله ، فالضمير في يلزمه للمولى وفي فعله للعبد . ( 4 ) الضمير في " ماله " للمولى والفاعل ل‍ " يدفع " المولى أيضا . ( 5 ) أي في يد العبد . ( 6 ) أي وعلى قصور ما في يده عن أداء الدين . ( 7 ) وهو الإذن الشرعي كالاستقراض لضرورة التجارة . ( 8 ) أي اتباع المقرض للعبد بأن يصبر حتى يعتق العبد ويوسر .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 47 | الشهيد الثاني