المستأجرة بأن قال : آجرتك البيت ( 1 ) بمأة ، فقال : بل الدار أجمع ( 2 )
بها ( حلف النافي ) ، لأصالة عدم وقوع الإجارة على ما زاد عما اتفقا
عليه . وقيل : يتحالفان وتبطل الإجارة ، لأن كلا منهما مدع ومنكر ،
( وفي رد ( 3 ) العين حلف المالك ) ، لأصالة عدمه ، والمستأجر قبض
لمصلحة نفسه فلا يقبل قوله فيه ( 4 ) مع مخالفته للأصل .
( وفي هلاك ( 5 ) المتاع المستأجر عليه حلف الأجير ) ، لأنه أمين ،
ولإمكان صدقه فيه ، فلو لم يقبل قوله فيه لزم تخليده في الحبس ،
ولا فرق بين دعواه تلفه بأمر ظاهر كالغرق ، أو خفي كالسرقة .
( وفي كيفية ( 6 ) الإذن ) في الفعل ( كالقباء ، والقميص ) بأن قطعه
الخياط قباء فقال المالك : أمرتك بقطعه قميصا ( حلف المالك ) ، لأنه
منكر لما يدعيه الخياط من التصرف في ماله والأصل عدم ما يدعيه الخياط
من الإذن ، ولقبول قول المالك في أصل الإذن ، وكذا في صفته ، لأن
مرجع هذا النزاع إلى الإذن على وجه مخصوص .
وقيل : يحلف الخياط لدعوى المالك عليه ما يوجب الأرش والأصل
عدمه .
شرح
( 1 ) أي الغرفة بقرينة قول الشارح رحمه الله : ( بل الدار أجمع ) .
( 2 ) أجمع تأكيد للدار .
( 3 ) أي لو اختلفا في رد العين .
( 4 ) أي في الرد .
( 5 ) أي لو اختلف المالك والأجير في تلف المتاع الذي وقعت الإجارة
عليه بأن قال المالك للأجير : أتلفته وأنكر الأجير ذلك وقال : إنه تلف بنفسه
من دون أن أتعمد .
( 6 ) أي لو اختلف المالك والأجير .