وعلى المختار ( 1 ) إذا حلف المالك يثبت على الخياط أرش الثوب
ما بين كونه مقطوعا قميصا وقباء ولا أجرة له على عمله ، وليس له فتقه
ليرفع ما أحدثه من العمل إن كانت الخيوط للمالك ، إذ لا عين له ( 2 )
ينزعها ، والعمل ليس بعين وقد صدر عدوانا ظاهرا .
ولو كانت الخيوط للخياط فالأقوى أن له نزعها كالمغصوب ( 4 ) ،
ووجه المنع ( 4 ) استلزامه التصرف في مال الغير ، ولو طلب المالك
أن يشد في طرف كل خيط منها ( 5 ) خيطا لتصير خيوطه في موضع
خيوط الخياط إذا سلها ( 6 ) لم يجب إجابته ، لأنه ( 7 ) تصرف في مال الغير
يتوقف على إذنه ، كما لا يجب عليه القبول لو بذل له المالك قيمة الخيوط .
( وفي قدر ( 8 ) الأجرة حلف المستأجر ) ، لأصالة عدم الزائد :
وقيل : يتحالفان كما لو اختلفا في قدر المستأجر ( 9 ) ، لأن كلا منهما
مدع ومنكر . وهو ضعيف ، لاتفاقهما على وقوع العقد ، ومقدار العين ،
والمدة ، وإنما تخالفا على القدر الزائد عما يتفقان عليه فيحلف منكره .
شرح
( 1 ) وهو حلف المالك .
( 2 ) أي للأجير .
( 3 ) أي هذه الخيوط كالخيط المغصوب في وجوب نزعها من القميص .
( 4 ) أي وجه منع نزع الخيوط من القميص هو أنه مستلزم للتصرف في مال
المالك وهو غير جائز .
( 5 ) أي من خيوط الخياط .
( 6 ) السل : ( الإخراج ) أي إذا أخرج الخياط خيوطه .
( 7 ) أي الشد في طرف خيوط الخياط .
( 8 ) أي ولو اختلف المالك والمستأجر .
( 9 ) كما مر في قول المصنف قدس سره : ( ولو اختلفا في قدر الشئ المستأجر )