نفيه ( 1 ) ، وحلفه ( 2 ) على نفي الإعارة لم يدل على نفي الإجارة ،
كما لم يدل على إثباتها ، وإثبات أقل الأمرين ( 3 ) باليمين ( 4 ) مسلم ، لكن
يبقى النزاع في الزائد على تقديره لا يندفع ( 5 ) إلا بحلف الراكب على نفي
الإجارة ، أو نكوله ( 6 ) فيحلف المالك عليها ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) أي نفي الزائد .
( 2 ) والحاصل : أن نفي الراكب لتلك الزيادة المدعاة من قبل المالك لا ينسجم
مع إنكاره لأصل الإجارة فنفيه محتاج إلى دليل شرعي .
اللهم إلا أن يقال : إن نفي الزائد ملازم لنفي الأصل وهو الكل فالدليل
الشرعي على نفي الأصل هو الدليل لنفي الزيادة .
( 2 ) أي حلف المالك .
( 3 ) من أجرة المثل والمسمى .
( 4 ) أي يمين المالك .
وحاصل ما أفاده الشارح رحمه الله في هذا الباب : أن إثبات أقل الأمرين
بسبب يمين المالك مسلم لكن يبقى النزاع في الزائد الذي يدعيه المالك على تقدير
الزيادة .
وهذه الدعوى باقية لا ترتفع إلا إذا حلف الراكب على نفي الإجارة .
( 5 ) الظاهر احتياج ( لا يندفع ) إلى الواو كي تنسجم عبارة الشارح بأن يقال
ولا يندفع إلا بحلف الراكب أي لا يندفع نزاع الزائد إلا بحلف الراكب على نفي
الإجارة .
( 6 ) أي نكول الراكب عن اليمين .
( 7 ) أي على الإجارة حين نكل الراكب عن اليمين .