( ولا يكون طلبه إقرارا ) لصحته مع الإقرار والإنكار ، ونبه به
على خلاف بعض العامة ( 1 ) الذاهب إلى عدم صحته مع الإنكار حيث
فرع عليه أن طلبه إقرار ، لأن إطلاقه ينصرف إلى الصحيح وإنما يصح
مع الإقرار فيكون مستلزما له .
( ولو اصطلح الشريكان على أخذ أحدهما رأس المال والباقي للآخر
ربح ، أو خسر صح عند انقضاء الشركة ) وإرادة فسخها لتكون
الزيادة مع من هي معه بمنزلة الهبة ، والخسران على من هو عليه بمنزلة
الإبراء ( 2 ) .
( ولو شرطا بقائهما على ذلك ( 3 ) ) بحيث يكون ما يتجدد من الربح
والخسران لأحدهما ، دون الآخر ( ففيه نظر ) من مخالفته ( 4 ) لوضع
الشركة حيث إنها تقتضي كونهما على حسب رأس المال ، ومن ( 5 ) إطلاق
شرح
( 1 ) وهو الشافعي حيث ذهب إلى عدم صحة الصلح مع الإنكار ، لأنه
معاوضة على ما لم يثبت ( المغني لابن قدامة كتاب الصلح - ج 4 - ص 427 ) .
( 2 ) أي للآخر .
( 3 ) أي على أن يكون رأس المال لأحدهما ، والربح والخسران للآخر .
( 4 ) مرجع الضمير ( الشرط ) وهو : كون رأس المال لأحدهما والربح
والخسران للآخر فهو دليل لعدم جواز هذا الشرط لأن الشركة تقتضي كون
الربح والخسران على حسب رأس المال .
( 5 ) دليل لجواز هذا الشرط . وإليك نص الحديث " عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ، وكان من المال دين ، وعليهما دين
فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوى - أي الخسران -
فقال عليه السلام : لا بأس إذا اشترطا " الخ .
الوسائل كتاب الصلح باب 4 الحديث 1 .