تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( ولا يكون طلبه إقرارا ) لصحته مع الإقرار والإنكار ، ونبه به على خلاف بعض العامة ( 1 ) الذاهب إلى عدم صحته مع الإنكار حيث فرع عليه أن طلبه إقرار ، لأن إطلاقه ينصرف إلى الصحيح وإنما يصح مع الإقرار فيكون مستلزما له . ( ولو اصطلح الشريكان على أخذ أحدهما رأس المال والباقي للآخر ربح ، أو خسر صح عند انقضاء الشركة ) وإرادة فسخها لتكون الزيادة مع من هي معه بمنزلة الهبة ، والخسران على من هو عليه بمنزلة الإبراء ( 2 ) . ( ولو شرطا بقائهما على ذلك ( 3 ) ) بحيث يكون ما يتجدد من الربح والخسران لأحدهما ، دون الآخر ( ففيه نظر ) من مخالفته ( 4 ) لوضع الشركة حيث إنها تقتضي كونهما على حسب رأس المال ، ومن ( 5 ) إطلاق
شرح
( 1 ) وهو الشافعي حيث ذهب إلى عدم صحة الصلح مع الإنكار ، لأنه معاوضة على ما لم يثبت ( المغني لابن قدامة كتاب الصلح - ج 4 - ص 427 ) . ( 2 ) أي للآخر . ( 3 ) أي على أن يكون رأس المال لأحدهما ، والربح والخسران للآخر . ( 4 ) مرجع الضمير ( الشرط ) وهو : كون رأس المال لأحدهما والربح والخسران للآخر فهو دليل لعدم جواز هذا الشرط لأن الشركة تقتضي كون الربح والخسران على حسب رأس المال . ( 5 ) دليل لجواز هذا الشرط . وإليك نص الحديث " عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ، وكان من المال دين ، وعليهما دين فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوى - أي الخسران - فقال عليه السلام : لا بأس إذا اشترطا " الخ . الوسائل كتاب الصلح باب 4 الحديث 1 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 176 | الشهيد الثاني