ومثله ( 1 ) ما لو توجهت الدعوى بالتهمة ، لأن اليمين حق يصح
الصلح على إسقاطها .
( إلا ما أحل حراما ، أو حرم حلالا ) كذا ورد في الحديث ( 2 )
النبوي صلى الله عليه وآله وسلم تحليل الحرام بالصلح على استرقاق
حر ، أو استباحة بضع لا سبب لاستباحته غيره ، أو ليشرب الخمر
ونحوه .
وتحريم الحلال بأن لا يطأ أحدهما حليلته ، أو لا ينتفع بماله ونحوه
والصلح على مثل هذه باطل ظاهرا وباطنا .
وفسر بصلح المنكر على بعض المدعى ، أو منفعته ( 3 ) ، أو بدله
مع كون أحدهما عالما ببطلان الدعوى ، لكنه هنا صحيح ظاهرا ، وإن فسد
باطنا ، وهو ( 4 ) صالح للأمرين ( 5 ) معا ، لأنه محلل للحرام بالنسبة
إلى الكاذب ، ومحرم للحلال بالنسبة إلى المحق .
وحيث كان عقدا جائزا في الجملة ( 6 ) ( فيلزم بالإيجاب والقبول
شرح
( 1 ) أي ومثل ( ما لو وجد بخط مورثه ) .
( 2 ) الوسائل كتاب الصلح باب 3 الحديث 2 .
( 3 ) أي منفعة المدعي . ومرجع الضمير في بدله ( المدعي ) .
( 4 ) أي التفسير الأخير للصلح .
( 5 ) وهما : تحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، لأن ما يأخذه حرام بالنسبة إليه
فيستحله .
والآخر يعطى مالا هو حلال له فيحرمه على نفسه بالصلح ، لأنه محلل
للحرام بالنسبة إلى الكاذب فإن ما يأخذه الكاذب حرام له ، ومحرم للحلال بالنسبة
إلى المحق ، لأن ما يعطيه حلال له ويحرمه على نفسه بالصلح .
( 6 ) أي لا في جميع الموارد ، كالموارد التي حرم فيها حلال ، أو حلل حرام .