تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ومثله ( 1 ) ما لو توجهت الدعوى بالتهمة ، لأن اليمين حق يصح الصلح على إسقاطها . ( إلا ما أحل حراما ، أو حرم حلالا ) كذا ورد في الحديث ( 2 ) النبوي صلى الله عليه وآله وسلم تحليل الحرام بالصلح على استرقاق حر ، أو استباحة بضع لا سبب لاستباحته غيره ، أو ليشرب الخمر ونحوه . وتحريم الحلال بأن لا يطأ أحدهما حليلته ، أو لا ينتفع بماله ونحوه والصلح على مثل هذه باطل ظاهرا وباطنا . وفسر بصلح المنكر على بعض المدعى ، أو منفعته ( 3 ) ، أو بدله مع كون أحدهما عالما ببطلان الدعوى ، لكنه هنا صحيح ظاهرا ، وإن فسد باطنا ، وهو ( 4 ) صالح للأمرين ( 5 ) معا ، لأنه محلل للحرام بالنسبة إلى الكاذب ، ومحرم للحلال بالنسبة إلى المحق . وحيث كان عقدا جائزا في الجملة ( 6 ) ( فيلزم بالإيجاب والقبول
شرح
( 1 ) أي ومثل ( ما لو وجد بخط مورثه ) . ( 2 ) الوسائل كتاب الصلح باب 3 الحديث 2 . ( 3 ) أي منفعة المدعي . ومرجع الضمير في بدله ( المدعي ) . ( 4 ) أي التفسير الأخير للصلح . ( 5 ) وهما : تحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، لأن ما يأخذه حرام بالنسبة إليه فيستحله . والآخر يعطى مالا هو حلال له فيحرمه على نفسه بالصلح ، لأنه محلل للحرام بالنسبة إلى الكاذب فإن ما يأخذه الكاذب حرام له ، ومحرم للحلال بالنسبة إلى المحق ، لأن ما يعطيه حلال له ويحرمه على نفسه بالصلح . ( 6 ) أي لا في جميع الموارد ، كالموارد التي حرم فيها حلال ، أو حلل حرام .