تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

كتاب الصلح

( 1 ) ( وهو جائز مع الإقرار والإنكار ) عندنا مع سبق نزاع ولا معه ( 2 ) ، ثم إن كان المدعي محقا استباح ما دفع إليه المنكر صلحا وإلا فهو حرام باطنا ، عينا كان أم دينا ، حتى لو صالح عن العين ( 3 ) بمال فهي ( 4 ) بأجمعها حرام ، ولا يستثنى له ( 5 ) منها ( 6 ) مقدار ما دفع ( 7 ) من العوض ، لفساد المعاوضة في نفس الأمر . نعم لو استندت الدعوى إلى قرينة كما لو وجد بخط مورثه أن له حقا على أحد فأنكر ، وصالحه على إسقاطها بمال فالمتجه صحة الصلح .
شرح
( 1 ) لغة اسم مصدر من المصالحة . والمصالحة مصدر صالح يصالح وزان ضارب يضارب . وشرعا عقد شرع لقطع المنازعة بين المتخاصمين . ( 2 ) أي لا مع سبق نزاع ، بل تشرع في كل مورد وقع الاشتباه في الحق ، وأراد الطرفان خلاص ذمتهما فيصطلحان على ما تفرغ ذمتهما به . ( 3 ) كما لو ادعى زيد على عمرو عينا خارجية كدار ، أو عقار ولم يكن محقا في دعواه وتخلص المدعى عليه منه بأن يدفع العين ويأخذ مقدارا من المال فالعين التي أخذها المدعي بالصلح حرام كلها . ( 4 ) أي العين المدعاة بأجمعها حرام . ( 5 ) أي للمدعي . ( 6 ) أي من العين . ( 7 ) أي ما دفعه المدعي .