كتاب الصلح
( 1 )
( وهو جائز مع الإقرار والإنكار ) عندنا مع سبق نزاع
ولا معه ( 2 ) ، ثم إن كان المدعي محقا استباح ما دفع إليه المنكر صلحا
وإلا فهو حرام باطنا ، عينا كان أم دينا ، حتى لو صالح عن العين ( 3 )
بمال فهي ( 4 ) بأجمعها حرام ، ولا يستثنى له ( 5 ) منها ( 6 ) مقدار
ما دفع ( 7 ) من العوض ، لفساد المعاوضة في نفس الأمر . نعم لو استندت
الدعوى إلى قرينة كما لو وجد بخط مورثه أن له حقا على أحد فأنكر ،
وصالحه على إسقاطها بمال فالمتجه صحة الصلح .
شرح
( 1 ) لغة اسم مصدر من المصالحة . والمصالحة مصدر صالح يصالح وزان
ضارب يضارب .
وشرعا عقد شرع لقطع المنازعة بين المتخاصمين .
( 2 ) أي لا مع سبق نزاع ، بل تشرع في كل مورد وقع الاشتباه في الحق ،
وأراد الطرفان خلاص ذمتهما فيصطلحان على ما تفرغ ذمتهما به .
( 3 ) كما لو ادعى زيد على عمرو عينا خارجية كدار ، أو عقار ولم يكن محقا
في دعواه وتخلص المدعى عليه منه بأن يدفع العين ويأخذ مقدارا من المال فالعين
التي أخذها المدعي بالصلح حرام كلها .
( 4 ) أي العين المدعاة بأجمعها حرام .
( 5 ) أي للمدعي .
( 6 ) أي من العين .
( 7 ) أي ما دفعه المدعي .