تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وأيضا فهو ( 1 ) يطلق على ما يشملهما ( 2 ) بالمعنى الأعم فيصح التعبير به عنها . ويحتمل الفرق بين الصيغتين فيقبل ( 3 ) مع التعبير بالضمان ، دون الحوالة عملا بالظاهر ، ولو اشترطنا في الحوالة اشتغال ذمة المحال عليه بمثل الحق تعارض أصل الصحة ( 4 ) والبراءة ( 5 ) فيتساقطان ، ويبقى ( 6 ) مع المحال عليه أداء دين المحيل بإذنه فيرجع عليه ( 7 ) ، ولا يمنع ( 8 )
شرح
( 1 ) أي الضمان . ( 2 ) أي يشمل الحوالة والضمان وهو التعهد بالمال ، سواء كان بلفظ الضمان أم الحوالة . ( 3 ) أي يقبل إنكار الدين من الضامن بناء على صحة ضمان البرئ ، دون الحوالة فإنها إذا كانت بلفظ الحوالة لا يقبل إنكار المحال عليه الدين عملا بالظاهر هذا بناء على صحة الحوالة على البرئ . ( 4 ) أي الأصل في أفعال المسلم هي الصحة . ( 5 ) أي براءة ذمة المحال عليه من الدين . فالمعنى أن أصالة الصحة تتعارض مع أصل البراءة فيتساقط الأصلان بالتعارض . ( 6 ) أي ويبقى في صالح المحال عليه أنه أدى دين المحيل بإذنه ، سواء كان الإذن في عقد صحيح أم في عقد باطل . ( 7 ) أي المحال عليه يرجع على المحيل بعد تعارض الأصلين وسقوطهما ، لأن دفع المحال عليه الحوالة كان بإذن المحيل . ( 8 ) دفع وهم : حاصله : أن الحوالة إذا كانت على البرئ فهي باطلة . فالإذن - الذي كان في ضمنها - يتبع الحوالة في البطلان .