تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فلا ارتفاق ، بل غايته انتقال ما على كل منهما إلى ذمة صاحبه فيبقى الأمر كما كان ، ومع تسليمه ( 1 ) لا يصلح للمانعية ، لأن مطلق الارتفاق بها ( 2 ) غير مانع إجماعا ، كما لو أحاله على أملى ( 3 ) منه وأحسن وفاء . ( ولو أدى المحال عليه فطلب ( 4 ) الرجوع ) بما أداه على المحيل ( لإنكاره ( 5 ) الدين ) وزعمه أن الحوالة على البرئ بناء على جواز الحوالة عليه ( وادعاه ( 6 ) المحيل ، تعارض الأصل ) وهو براءة ذمة المحال عليه من دين المحيل ( والظاهر ) وهو كونه مشغول الذمة ، إذ الظاهر أنه لولا اشتغال ذمته ( 7 ) لما أحيل عليه ( والأول ) وهو الأصل ( أرجح ) من الثاني حيث يتعارضان غالبا ، وإنما يتخلف في مواضع نادرة ( 8 ) ( فيحلف ) المحال عليه على أنه برئ من دين المحيل ، ( ويرجع ) عليه بما غرم ، ( سواء كان ) العقد الواقع بينهما ( بلفظ الحوالة ، أو الضمان ) لأن الحوالة على البرئ أشبه بالضمان فتصح بلفظه .
شرح
( 1 ) أي مع تسليم أن الحوالة على هذا الوجه ( وهو كون الحوالة على المتكافلين ) تستلزم زيادة الارتفاق . ( 2 ) مرجع الضمير ( الحوالة ) والباء بمعنى ( في ) . ( 3 ) أي أغنى منه . ( 4 ) أي طلب المحال عليه من المحيل ما أداه للمحتال بأن قال : لست مدينا لك وقد أديت ما حولته علي . ( 5 ) أي إنكار المحال عليه . فالمصدر مضاف إلى الفاعل . ( 6 ) أي ادعى الدين . ( 7 ) أي ذمة المحال عليه . ولا نسلم أن الظاهر في الحوالة اشتغال ذمة المحال عليه ، إذ كثير من التجار يحولون على زملائهم من غير اشتغال ذمتهم لهم . ( 8 ) وفي تضاعيف الكتاب إشارة إلى كثير من مواردها .