واحدة ( 1 ) ، أو متلاحقين مع إرادة الثاني ضمان ما في ذمة الأول
في الأصل ( 2 ) ، لا مطلقا ، لئلا يصير المالان في ذمة الثاني ، ووجه
جواز الحوالة عليهما ظاهر ، لوجود المقتضي للصحة ، وانتفاء المانع ،
إذ ليس ( 3 ) إلا كونهما متكافلين ، وذلك ( 4 ) لا يصلح مانعا ، ونبه
بذلك على خلاف الشيخ رحمه الله حيث منع منه ( 5 ) ، محتجا باستلزامها
زيادة الارتفاق ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) بأن نطقا دفعة واحدة بأن يقول كل واحد لصاحبه : ضمنت
ما في ذمتك من الدين الذي عليك لفلان .
( 2 ) بأن ضمن الثاني ما في ذمة الضامن الأول من الدين الأصلي الذي كان
عليه فقط ، لا منضما إلى ما ضمنه الضامن الأول من الدين الأصلي الذي كان
في ذمته من المحيل .
والمراد من المتلاحقين : أن يضمن أحدهما ما في ذمة صاحبه أولا بأن يقول :
ضمنت لك ما في ذمتك من الدين الذي عليك لفلان ، ثم يتبعه الثاني بأن يقول : ضمنت
ما في ذمتك من الدين الذي عليك لفلان . لا مع ما ضمنته عني ، ولا يطلق الثاني
صيغة الضمان بأن يقول : ضمنت ما في ذمتك من الدين ، فإن في صورة الإطلاق
يتحول ما في ذمة الأول من الدين الأصلي والدين الذي جاء من الضمان إلى ذمته
كما أفاده الشارح أيضا .
( 3 ) أي ليس المانع .
( 4 ) أي كونهما متكافلين لا يمنع عن صحة الحوالة .
( 5 ) أي من الحوالة على اثنين متكافلين .
( 6 ) أي الارتفاق بالمحتال في بعض صوره كما لو أراد المحتال السفر وكان
حمل المبلغ معه في معرض الخطر ، فإن الحوالة بالنسبة إليه إرفاق حيث إنه يتسلم
المبلغ في البلد الذي أراد السفر إليه .