تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
واحدة ( 1 ) ، أو متلاحقين مع إرادة الثاني ضمان ما في ذمة الأول في الأصل ( 2 ) ، لا مطلقا ، لئلا يصير المالان في ذمة الثاني ، ووجه جواز الحوالة عليهما ظاهر ، لوجود المقتضي للصحة ، وانتفاء المانع ، إذ ليس ( 3 ) إلا كونهما متكافلين ، وذلك ( 4 ) لا يصلح مانعا ، ونبه بذلك على خلاف الشيخ رحمه الله حيث منع منه ( 5 ) ، محتجا باستلزامها زيادة الارتفاق ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) بأن نطقا دفعة واحدة بأن يقول كل واحد لصاحبه : ضمنت ما في ذمتك من الدين الذي عليك لفلان . ( 2 ) بأن ضمن الثاني ما في ذمة الضامن الأول من الدين الأصلي الذي كان عليه فقط ، لا منضما إلى ما ضمنه الضامن الأول من الدين الأصلي الذي كان في ذمته من المحيل . والمراد من المتلاحقين : أن يضمن أحدهما ما في ذمة صاحبه أولا بأن يقول : ضمنت لك ما في ذمتك من الدين الذي عليك لفلان ، ثم يتبعه الثاني بأن يقول : ضمنت ما في ذمتك من الدين الذي عليك لفلان . لا مع ما ضمنته عني ، ولا يطلق الثاني صيغة الضمان بأن يقول : ضمنت ما في ذمتك من الدين ، فإن في صورة الإطلاق يتحول ما في ذمة الأول من الدين الأصلي والدين الذي جاء من الضمان إلى ذمته كما أفاده الشارح أيضا . ( 3 ) أي ليس المانع . ( 4 ) أي كونهما متكافلين لا يمنع عن صحة الحوالة . ( 5 ) أي من الحوالة على اثنين متكافلين . ( 6 ) أي الارتفاق بالمحتال في بعض صوره كما لو أراد المحتال السفر وكان حمل المبلغ معه في معرض الخطر ، فإن الحوالة بالنسبة إليه إرفاق حيث إنه يتسلم المبلغ في البلد الذي أراد السفر إليه .