( فإن اختلفت أقوالهم سقطت ) شهادتهم . ويستحب له عند الريبة وعظهم
وأمرهم بالتثبت والأخذ بالجزم ، ( ويكره له أن يعنت الشهود ) أي
يدخل عليهم العنت وهو المشقة ( إذا كانوا من أهل البصيرة بالتفريق )
وغيره من التحزيز ( 1 ) .
( ويحرم ) عليه ( إن يتعتع الشاهد ) أصل التعتعة في الكلام
التردد فيه ( وهو ) هنا ( أن يداخله في الشهادة ) فيدخل معه كلمات
توقعه في التردد ، أو الغلط بأن يقول الشاهد : إنه اشترى كذا فيقول
الحاكم : بمائة ، أو في المكان الفلاني ، أو يريد أن يتلفظ بشئ ينفعه
فيداخله بغيره ليمنعه من إتمامه ونحو ذلك ، ( أو يتعقبه ( 2 ) ) بكلام
ليجعله تمام ما يشهد به بحيث لولاه ( 3 ) لتردد ، أو أتى بغيره ( 4 ) ،
بل يكف عنه حتى ينتهي ما عنده وإن لم يفد ( 5 ) ، أو تردد ( 6 ) ،
ثم يرتب ( 7 ) عليه ما يلزمه ، ( أو يرغبه في الإقامة ) إذا وجده مترددا
شرح
( 1 ) المراد من الحزازة التعسف في الكلام أي الشدة فيه .
( 2 ) مرجع الضمير الشاهد ، كما وأن الفاعل في يتعقبه يرجع إلى الحاكم .
( 3 ) مرجع الضمير الكلام أي الكلام الذي يتعقبه من الحاكم فالمعنى أنه
لو لم يكن الكلام المتعقب من الحاكم لتردد الشاهد في شهادته ، وأتى بغير هذا الكلام
الذي تعقبه الحاكم .
( 4 ) مرجع الضمير الكلام المتعقب من الحاكم .
( 5 ) أي الشاهد بشهادته .
( 6 ) أي الشاهد في شهادته تردد .
( 7 ) فاعل يرتب الحاكم ومرجع الضمير في يلزمه يحتمل الأمرين : رجوعه
إلى الحاكم فالمعنى أن الحاكم بعد سماع الشهادة يرتب عليها الآثار :
ورجوعه إلى الشاهد فالمعنى أن الحاكم يرتب على الشاهد ما يلزمه من آثار شهادته .