تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( فإن اختلفت أقوالهم سقطت ) شهادتهم . ويستحب له عند الريبة وعظهم وأمرهم بالتثبت والأخذ بالجزم ، ( ويكره له أن يعنت الشهود ) أي يدخل عليهم العنت وهو المشقة ( إذا كانوا من أهل البصيرة بالتفريق ) وغيره من التحزيز ( 1 ) . ( ويحرم ) عليه ( إن يتعتع الشاهد ) أصل التعتعة في الكلام التردد فيه ( وهو ) هنا ( أن يداخله في الشهادة ) فيدخل معه كلمات توقعه في التردد ، أو الغلط بأن يقول الشاهد : إنه اشترى كذا فيقول الحاكم : بمائة ، أو في المكان الفلاني ، أو يريد أن يتلفظ بشئ ينفعه فيداخله بغيره ليمنعه من إتمامه ونحو ذلك ، ( أو يتعقبه ( 2 ) ) بكلام ليجعله تمام ما يشهد به بحيث لولاه ( 3 ) لتردد ، أو أتى بغيره ( 4 ) ، بل يكف عنه حتى ينتهي ما عنده وإن لم يفد ( 5 ) ، أو تردد ( 6 ) ، ثم يرتب ( 7 ) عليه ما يلزمه ، ( أو يرغبه في الإقامة ) إذا وجده مترددا
شرح
( 1 ) المراد من الحزازة التعسف في الكلام أي الشدة فيه . ( 2 ) مرجع الضمير الشاهد ، كما وأن الفاعل في يتعقبه يرجع إلى الحاكم . ( 3 ) مرجع الضمير الكلام أي الكلام الذي يتعقبه من الحاكم فالمعنى أنه لو لم يكن الكلام المتعقب من الحاكم لتردد الشاهد في شهادته ، وأتى بغير هذا الكلام الذي تعقبه الحاكم . ( 4 ) مرجع الضمير الكلام المتعقب من الحاكم . ( 5 ) أي الشاهد بشهادته . ( 6 ) أي الشاهد في شهادته تردد . ( 7 ) فاعل يرتب الحاكم ومرجع الضمير في يلزمه يحتمل الأمرين : رجوعه إلى الحاكم فالمعنى أن الحاكم بعد سماع الشهادة يرتب عليها الآثار : ورجوعه إلى الشاهد فالمعنى أن الحاكم يرتب على الشاهد ما يلزمه من آثار شهادته .