تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الاطلاع عليه كالقتل ، والسرقة ، دون المعاملات ، وإن لم يتوجه على المدعي هنا الحلف برد ، ولا نكول ، ولا مع شاهد ، بل إن حلف المنكر ، أو أقر ، أو نكل وقضينا به ، وإلا وقفت الدعوى . إذا تقرر ذلك فإذا ادعى دعوى مسموعة ( 1 ) طولب المدعى عليه بالجواب . ( وجواب المدعى عليه إما إقرار ) بالحق المدعى به أجمع ، ( أو إنكار ) له أجمع ، أو مركب منهما ( 2 ) فيلزمه حكمهما ( 3 ) ، ( أو سكوت ) وجعل السكوت جوابا مجاز شائع في الاستعمال فكثيرا ما يقال ، ترك الجواب جواب المقال ، ( فالإقرار يمضي ) على المقر ( مع الكمال ) أي كمال المقر على وجه يسمع إقراره بالبلوغ ، والعقل مطلقا ، ورفع الحجر فيما يمتنع نفوذه به ، وسيأتي تفصيله ، فإن التمس المدعي حينئذ الحكم حكم عليه فيقول : ألزمتك ذلك ، أو قضيت عليك به . ( ولو التمس ) المدعي من الحاكم ( كتابة إقراره كتب وأشهد مع معرفته ( 4 ) ، أو شهادة عدلين بمعرفته ، أو اقتناعه بحليته ( 5 ) ) لا بمجرد إقراره وإن صادقه المدعي ، حذرا من تواطؤهما على نسب
شرح
( 1 ) بأن كانت الدعوى ملزمة معلومة جازمة . ( 2 ) أي يقر ببعض ، وينكر ببعض . ( 3 ) أي يلزم المدعى عليه بدفع ما أقر به ، ويلزم باليمين فيما أنكره . ( 4 ) أي معرفة الحاكم للمدعى عليه . ( 5 ) حلية الإنسان : ما يرى من لونه وظاهره وهيئته فالمعنى أن الحاكم يقتنع بهذه الظواهر على ما يدعيه لنفسه من النسب بكسر النون أي النسبة ، لا أنه مفرد النسب الذي جمعه أنساب .