الاطلاع عليه كالقتل ، والسرقة ، دون المعاملات ، وإن لم يتوجه على المدعي
هنا الحلف برد ، ولا نكول ، ولا مع شاهد ، بل إن حلف المنكر ،
أو أقر ، أو نكل وقضينا به ، وإلا وقفت الدعوى . إذا تقرر ذلك فإذا
ادعى دعوى مسموعة ( 1 ) طولب المدعى عليه بالجواب .
( وجواب المدعى عليه إما إقرار ) بالحق المدعى به أجمع ،
( أو إنكار ) له أجمع ، أو مركب منهما ( 2 ) فيلزمه حكمهما ( 3 ) ،
( أو سكوت ) وجعل السكوت جوابا مجاز شائع في الاستعمال فكثيرا
ما يقال ، ترك الجواب جواب المقال ، ( فالإقرار يمضي ) على المقر
( مع الكمال ) أي كمال المقر على وجه يسمع إقراره بالبلوغ ، والعقل
مطلقا ، ورفع الحجر فيما يمتنع نفوذه به ، وسيأتي تفصيله ، فإن التمس
المدعي حينئذ الحكم حكم عليه فيقول : ألزمتك ذلك ، أو قضيت
عليك به .
( ولو التمس ) المدعي من الحاكم ( كتابة إقراره كتب وأشهد
مع معرفته ( 4 ) ، أو شهادة عدلين بمعرفته ، أو اقتناعه بحليته ( 5 ) )
لا بمجرد إقراره وإن صادقه المدعي ، حذرا من تواطؤهما على نسب
شرح
( 1 ) بأن كانت الدعوى ملزمة معلومة جازمة .
( 2 ) أي يقر ببعض ، وينكر ببعض .
( 3 ) أي يلزم المدعى عليه بدفع ما أقر به ، ويلزم باليمين فيما أنكره .
( 4 ) أي معرفة الحاكم للمدعى عليه .
( 5 ) حلية الإنسان : ما يرى من لونه وظاهره وهيئته فالمعنى أن الحاكم
يقتنع بهذه الظواهر على ما يدعيه لنفسه من النسب بكسر النون أي النسبة ، لا أنه
مفرد النسب الذي جمعه أنساب .