من أحكام الجواهر والأعراض ، وما اشتملت عليه كتبه من الحكمة
والمقدمات ، والاعتراضات ، وأجوبة الشبهات وإن وجب معرفته كفاية
من جهة أخرى ( 1 ) ، ومن ( 2 ) ثم صرح جماعة من المحققين بأن الكلام ليس
شرطا في التفقه ، فإن ما يتوقف عليه منه مشترك بين سائر المكلفين .
ومن الأصول ما يعرف به أدلة الأحكام من الأمر والنهي ،
والعموم والخصوص ، والإطلاق والتقييد ، والإجمال والبيان وغيرها مما
اشتملت عليه مقاصده ، ومن النحو والتصريف ما يختلف المعنى باختلافه
ليحصل بسببه معرفة المراد من الخطاب ( 3 ) ، ولا يعتبر الاستقصاء فيه
على الوجه التام ، بل يكفي الوسط منه فما دون ، ومن اللغة ما يحصل به
فهم كلام الله ورسوله ونوابه عليهم السلام بالحفظ ، أو الرجوع إلى أصل
مصحح يشتمل على معاني الألفاظ المتداولة في ذلك .
ومن شرائط الأدلة معرفة الأشكال الاقترانية ، والاستثنائية ،
وما يتوقف عليه من المعاني المفردة وغيرها ، ولا يشترط الاستقصاء في ذلك
بل يقتصر على المجزئ منه ، وما زاد عليه فهو مجرد تضييع للعمر ،
وترجئة ( 4 ) للوقت .
والمعتبر من الكتاب الكريم معرفة ما يتعلق بالأحكام وهو نحو
شرح
أي وما يلزمه من تصديق ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله .
( 1 ) كرد المنكرين والمضللين وحل شبه المبطلين .
( 2 ) أي ومن عدم الزيادة على ذلك صرح المحققون بعدم الاحتياج
إلى المذكورات .
( 3 ) كما أنه لو قرأ المرفوع منصوبا فإنه يختل المراد والمعنى الذي خوطب به
( 4 ) من الأرجاء وهو التأخير كما في قوله تعالى :
( وارجه وأخاه ) فالمعنى أنه تأخير للوقت .