تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
من أحكام الجواهر والأعراض ، وما اشتملت عليه كتبه من الحكمة والمقدمات ، والاعتراضات ، وأجوبة الشبهات وإن وجب معرفته كفاية من جهة أخرى ( 1 ) ، ومن ( 2 ) ثم صرح جماعة من المحققين بأن الكلام ليس شرطا في التفقه ، فإن ما يتوقف عليه منه مشترك بين سائر المكلفين . ومن الأصول ما يعرف به أدلة الأحكام من الأمر والنهي ، والعموم والخصوص ، والإطلاق والتقييد ، والإجمال والبيان وغيرها مما اشتملت عليه مقاصده ، ومن النحو والتصريف ما يختلف المعنى باختلافه ليحصل بسببه معرفة المراد من الخطاب ( 3 ) ، ولا يعتبر الاستقصاء فيه على الوجه التام ، بل يكفي الوسط منه فما دون ، ومن اللغة ما يحصل به فهم كلام الله ورسوله ونوابه عليهم السلام بالحفظ ، أو الرجوع إلى أصل مصحح يشتمل على معاني الألفاظ المتداولة في ذلك . ومن شرائط الأدلة معرفة الأشكال الاقترانية ، والاستثنائية ، وما يتوقف عليه من المعاني المفردة وغيرها ، ولا يشترط الاستقصاء في ذلك بل يقتصر على المجزئ منه ، وما زاد عليه فهو مجرد تضييع للعمر ، وترجئة ( 4 ) للوقت . والمعتبر من الكتاب الكريم معرفة ما يتعلق بالأحكام وهو نحو
شرح
أي وما يلزمه من تصديق ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله . ( 1 ) كرد المنكرين والمضللين وحل شبه المبطلين . ( 2 ) أي ومن عدم الزيادة على ذلك صرح المحققون بعدم الاحتياج إلى المذكورات . ( 3 ) كما أنه لو قرأ المرفوع منصوبا فإنه يختل المراد والمعنى الذي خوطب به ( 4 ) من الأرجاء وهو التأخير كما في قوله تعالى : ( وارجه وأخاه ) فالمعنى أنه تأخير للوقت .