الطلب ، وفي استحبابه مع التعدد عينا ( 1 ) قولان أجودهما ذلك مع الوثوق
من نفسه بالقيام به .
( وفي الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء ) وهي البلوغ
والعقل والذكورة والإيمان والعدالة وطهارة المولد إجماعا ، والكتابة والحرية
والبصر على الأشهر ( 2 ) ، والنطق وغلبة الذكر ( 3 ) ، والاجتهاد
في الأحكام الشرعية وأصولها ، ويتحقق بمعرفة المقدمات الست وهي الكلام ،
والأصول ، والنحو ، والتصريف ، ولغة العرب ، وشرائط الأدلة ( 4 ) ،
والأصول ( 5 ) الأربعة وهي الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، ودليل العقل .
والمعتبر من الكلام ما يعرف به الله تعالى ، وما يلزمه من صفات
الجلال والإكرام وعدله وحكمته ، ونبوة نبينا صلى الله عليه وآله وعصمته
وإمامة الأئمة عليهم السلام كذلك ( 6 ) ، ليحصل الوثوق بخبرهم ، ويتحقق
الحجة به ، والتصديق ( 7 ) بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله من أحوال
الدنيا والآخرة ، كل ذلك بالدليل التفصيلي .
ولا يشترط الزيادة على ذلك بالاطلاع على ما حققه المتكلمون
شرح
( 1 ) أي كما أنه في صورة تعدد القضاة الصالحين للقضاء تكون القضاء
واجبة كفائية فتسقط عن الباقين بقيام البعض .
فهل يستحب على الآخرين القيام بالحكم أم لا .
( 2 ) قيد للثلاثة الأخيرة .
( 3 ) الذكر بالضم وسكون الكاف والمراد منه قوة الحافظة .
( 4 ) المراد منها المنطق .
( 5 ) بالجر عطفا على المقدمات أي بمعرفة الأصول .
( 6 ) أي مع عصمة الأئمة عليهم السلام .
( 7 ) بالجر عطفا على صفات .