تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الطلب ، وفي استحبابه مع التعدد عينا ( 1 ) قولان أجودهما ذلك مع الوثوق من نفسه بالقيام به . ( وفي الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء ) وهي البلوغ والعقل والذكورة والإيمان والعدالة وطهارة المولد إجماعا ، والكتابة والحرية والبصر على الأشهر ( 2 ) ، والنطق وغلبة الذكر ( 3 ) ، والاجتهاد في الأحكام الشرعية وأصولها ، ويتحقق بمعرفة المقدمات الست وهي الكلام ، والأصول ، والنحو ، والتصريف ، ولغة العرب ، وشرائط الأدلة ( 4 ) ، والأصول ( 5 ) الأربعة وهي الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، ودليل العقل . والمعتبر من الكلام ما يعرف به الله تعالى ، وما يلزمه من صفات الجلال والإكرام وعدله وحكمته ، ونبوة نبينا صلى الله عليه وآله وعصمته وإمامة الأئمة عليهم السلام كذلك ( 6 ) ، ليحصل الوثوق بخبرهم ، ويتحقق الحجة به ، والتصديق ( 7 ) بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله من أحوال الدنيا والآخرة ، كل ذلك بالدليل التفصيلي . ولا يشترط الزيادة على ذلك بالاطلاع على ما حققه المتكلمون
شرح
( 1 ) أي كما أنه في صورة تعدد القضاة الصالحين للقضاء تكون القضاء واجبة كفائية فتسقط عن الباقين بقيام البعض . فهل يستحب على الآخرين القيام بالحكم أم لا . ( 2 ) قيد للثلاثة الأخيرة . ( 3 ) الذكر بالضم وسكون الكاف والمراد منه قوة الحافظة . ( 4 ) المراد منها المنطق . ( 5 ) بالجر عطفا على المقدمات أي بمعرفة الأصول . ( 6 ) أي مع عصمة الأئمة عليهم السلام . ( 7 ) بالجر عطفا على صفات .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 62 | الشهيد الثاني