زيد انعقدت ما لم يشأ حلها ( 1 ) ، فلا تبطل إلا أن يعلم الشرط ( 2 ) ،
وكذا في جانب النفي كقوله : لا أفعل إن شاء زيد ، أو إلا أن يشاء ( 3 )
فيتوقف انتفاؤه ( 4 ) على مشيئته في الأول ( 5 ) ، وينتفي بدونها في الثاني ( 6 )
فلا يحرم الفعل قبل مشيئته ، ولا يحل قبلها ( 7 ) .
( ومتعلق اليمين كمتعلق النذر ) في اعتبار كونه طاعة ، أو مباحا
راجحا دينا ، أو دنيا ، أو متساويا ، إلا أنه لا إشكال هنا ( 8 ) في تعلقها
شرح
كذا إلا أن يشاء زيد ) انعقدت اليمين ويحنث بالمخالفة ، لأن انعقاد اليمين غير
مشروط بشئ ، بل حلها مشروط بمشية زيد فإن شاء حلها .
( 1 ) أي لم يشأ زيد حل اليمين فإن شاء حلها فتبطل اليمين .
( 2 ) أي شرط البطلان والحل هي مشية الغير فتبطل اليمين ولا تنعقد .
( 3 ) أي إلا أن يشاء زيد فعله فلا أتركه حينئذ .
( 4 ) أي انتفاء الحلف .
( 5 ) وهو قوله والله لا أفعل إن شاء زيد ، لأنه علق الشرط في هذه الصورة
على مشية الغير فلا بد من إحراز مشيته في انعقاد اليمين .
( 6 ) وهو قوله ( والله لا أفعل إلا أن يشاء زيد ) فإن عقد اليمين غير
مشروط بالمشية ، بل حلها معلق بمشية الغير فما دام لم تتحقق مشية الغير لم تنحل
اليمين .
والفاعل في ينتفي ( الحلف ) كما أن الضمير في بدونها يرجع إلى ( المشية ) .
( 7 ) أي لا يحل الفعل في الثاني وهو قوله ( والله لا أفعل إلا أن يشاء زيد )
قبل المشية .
كما أنه لا يحرم الفعل في الأول وهو قوله ( والله لا أفعل إن شاء زيد )
قبل المشية .
( 8 ) أي في باب الحلف فإنه يتعلق بالمباح