تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
زيد انعقدت ما لم يشأ حلها ( 1 ) ، فلا تبطل إلا أن يعلم الشرط ( 2 ) ، وكذا في جانب النفي كقوله : لا أفعل إن شاء زيد ، أو إلا أن يشاء ( 3 ) فيتوقف انتفاؤه ( 4 ) على مشيئته في الأول ( 5 ) ، وينتفي بدونها في الثاني ( 6 ) فلا يحرم الفعل قبل مشيئته ، ولا يحل قبلها ( 7 ) . ( ومتعلق اليمين كمتعلق النذر ) في اعتبار كونه طاعة ، أو مباحا راجحا دينا ، أو دنيا ، أو متساويا ، إلا أنه لا إشكال هنا ( 8 ) في تعلقها
شرح
كذا إلا أن يشاء زيد ) انعقدت اليمين ويحنث بالمخالفة ، لأن انعقاد اليمين غير مشروط بشئ ، بل حلها مشروط بمشية زيد فإن شاء حلها . ( 1 ) أي لم يشأ زيد حل اليمين فإن شاء حلها فتبطل اليمين . ( 2 ) أي شرط البطلان والحل هي مشية الغير فتبطل اليمين ولا تنعقد . ( 3 ) أي إلا أن يشاء زيد فعله فلا أتركه حينئذ . ( 4 ) أي انتفاء الحلف . ( 5 ) وهو قوله والله لا أفعل إن شاء زيد ، لأنه علق الشرط في هذه الصورة على مشية الغير فلا بد من إحراز مشيته في انعقاد اليمين . ( 6 ) وهو قوله ( والله لا أفعل إلا أن يشاء زيد ) فإن عقد اليمين غير مشروط بالمشية ، بل حلها معلق بمشية الغير فما دام لم تتحقق مشية الغير لم تنحل اليمين . والفاعل في ينتفي ( الحلف ) كما أن الضمير في بدونها يرجع إلى ( المشية ) . ( 7 ) أي لا يحل الفعل في الثاني وهو قوله ( والله لا أفعل إلا أن يشاء زيد ) قبل المشية . كما أنه لا يحرم الفعل في الأول وهو قوله ( والله لا أفعل إن شاء زيد ) قبل المشية . ( 8 ) أي في باب الحلف فإنه يتعلق بالمباح