تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
المذكورة في القسم الأول ( 1 ) لا تتعلق بالأسماء المختصة ، ولا المشتركة ، لأنها ليست موضوعة للعلمية ، وإنما هي دالة على ذاته بواسطة الأوصاف الخاصة ( 2 ) به ، بخلاف غيرها من الأسماء فإنها موضوعة للإسمية ابتداء ، فكان ما ذكروه أولى مما تعقب به ( 3 ) . نعم لو قيل : بأن الجميع حلف بالله من غير اعتبار اسم جمعا بين ما ذكرناه وحققه من أن الله جل اسمه هو الاسم الجامع ( 4 ) ، ومن ثم رجعت الأسماء إليه ولم يرجع ( 5 ) إلى شئ منها ، فكان كالذات ( 6 ) كان حسنا ( 7 ) ، ويراد بأسمائه ما ينصرف إطلاقها إليه من الألفاظ الموضوعة للإسمية وإن أمكن فيها المشاركة حقيقة أو مجازا كالقديم والأزلي والرحمن والرب والخالق والباري والرازق ( 8 ) .
شرح
( 1 ) وهو الحلف بذاته تعالى كمقلب القلوب والأبصار . ( 2 ) وهي تقليب القلوب والأبصار ، وفلق الحبة ، وبرأ النسمة ، وكون النفوس بيده . ( 3 ) أي ما ذكره العلامة والمحقق والمصنف رحمهم الله هنا أولا أولى بالتقديم مما ذكر عقيبه ، خلافا للدروس فإنه قدم فيه ما أخر في هذا الكتاب ، وأخر ما تقدم هنا . ( 4 ) جملة ( من أن الله جل اسمه هو الاسم الجامع ) بيان ل‍ ( ما حققه ) وكذا جملة ( ومن ثم رجعت الأسماء إليه ولم يرجع إلى شئ منها ) علة للبيان المذكور وهو ( من أن الله جل اسمه هو الاسم الجامع ) . ( 5 ) أي ولم يرجع لفظ الجلالة إلى شئ من الأسماء الأخر . ( 6 ) أي كان لفظ الجلالة كذاته تعالى في دلالة الأسماء عليه . ( 7 ) جملة ( كان حسنا ) جواب لقول الشارح رحمه الله : ( نعم لو قيل ) . ( 8 ) يمكن الاشتراك في الرحمان والرب حقيقة بخلاف باقي الأسماء