تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بالمباح ، ومراعاة الأولى فيها ( 1 ) ، وترجيح مقتضى اليمين عند التساوي . وظاهر عبارته هنا عدم انعقاد المتساوي ، لإخراجه ( 2 ) من ضابط النذر ، مع أنه لا خلاف فيه هنا ( 3 ) كما اعترف به في الدروس ، والأولوية متبوعة ( 4 ) ولو طرأت بعد اليمين ( 5 ) ، فلو كان البر ( 6 ) أولى في الابتداء ثم صارت المخالفة أولى اتبع ( 7 ) ولا كفارة ، وفي عود اليمين
شرح
بخلاف النذر فإن تعلقه بالمباح محل الخلاف بين الفقهاء ( 1 ) أي لا إشكال في وجوب مراعاة الأولى في اليمين إذا تعلقت بالمباح . فإن كان الفعل أو الترك الذي تعلق به اليمين مرجوحا وجب الوفاء بها . وأما إن كان الترك أو الفعل راجحا جاز العمل بالأولى ومخالفة اليمين . وأما إن كان متعلق اليمين متساويا لخلاف اليمين انعقدت اليمين ووجب الوفاء بها . بخلاف النذر فإنه لا يجب العمل به إلا مع رجحان متعلقه . ( 2 ) أي لإخراج المتساوي من ضابط النذر . ( 3 ) أي مع أنه لا خلاف في انعقاد اليمين بالمتساوي . ( 4 ) أي الأولوية تتبع ولو كانت على خلاف اليمين . ( 5 ) أي لو طرأت الأولوية بعد اليمين بعد أن لم تكن موجودة قبلها . كما لو قال الحالف والله لا أجلس هنا فإن الجلوس حين الحلف كان متساوي الطرفين لكنه بعد الحلف طرأ عليه ما يرجح الجلوس وهو الجلوس مع العالم الديني ، أو الرجل الصالح المستفاد منهما مزية علمية ، وأخلاقية دينية ، أو دنيوية . فإن الجلوس هنا مطلوب وأولى من عدم الجلوس لتلك الأولوية الموجودة في الجلوس من العالم الديني ، أو الرجل الصالح . ( 6 ) المراد من البر هنا هو الوفاء باليمين . ( 7 ) كما لو حلف ابتداء بإكرام شخص صالح فإن اليمين تنعقد في هذه