تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
دون العكس ( 1 ) ولا فرق بين قصد التبرك ، والتعليق هنا ( 2 ) ، لإطلاق النص ، وقصره العلامة على ما لا تعلم مشيئة الله فيه كالمباح ، دون الواجب ، والندب ، وترك الحرام ، والمكروه والنص مطلق ( 3 ) ، والحكم نادر . وتوجيهه حسن ، لكنه غير مسموع في مقابلة النص . ( والتعليق على مشيئة الغير يحبسها ( 4 ) ، ويوقفها على مشيئته إن علق عقدها عليه ( 5 ) كقوله : لأفعلن كذا إن شاء زيد ، فلو جهل الشرط لم ينعقد ( 6 ) ، ولو أوقف حلها عليه ( 7 ) كقوله : إلا أن يشاء
شرح
عند الحلف قاصدا للمشية ، لكنه بعد إكمال الحلف اتبعه بالمشية قاصدا ، فهذا لا ينعقد نذره . ( 1 ) أي بخلاف العكس وهو ما لو كان قاصدا للمشية عند الحلف ، لكنه ذهل وغفل عنها بعد الإكمال فتلفظ بالمشية غافلا وبلا قصد ، فإن نذره لا ينعقد . ( 2 ) أي عند اتباع اليمين بالمشيئة . ( 3 ) أي النص مطلق شامل للجميع فلا فرق ، وحكم العلامة رحمه الله بالتفصيل نادر لا يلتفت إليه ، لكن توجيهه حسن ، لأنه مع العلم بالمشية فالتعليق صوري لا حقيقة له ، ومع تنجز اليمين حقيقة لا وجه لبطلان اليمين ، إلا أن توجيهه اجتهاد في مقابل النص لا يسمع . ( 4 ) مرجع الضمير - كما علمت إلى ( اليمين ) . ( 5 ) أي علق انعقاد اليمين على مشية الغير فالتذكير باعتبار أن المشية من المصادر التي تلزمها التاء فجاز فيها التذكير والتأنيث فهنا جيئ بالضمير المذكر ( 6 ) أي إذا علقت اليمين على مشية زيد مع جهل الحالف بالمشية لا تنعقد اليمين . ( 7 ) أي إذا أوقف الحالف حل اليمين على مشية الغير كقوله ( والله لأفعلن
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 53 | الشهيد الثاني