ولو انعكس الفرض بأن يشترط الثيبوبة فظهرت بكرا فالأقوى
تخيره أيضا بين الرد والإمساك بغير أرش ، لجواز تعلق غرضه بذلك ( 1 )
فلا يقدح فيه كون البكر أتم غالبا
( وكذا ( 2 ) التصرية ) وهو جمع لبن الشاة وما في حكمها في ضرعها
بتركها بغير حلب ، ولا رضاع فيظن الجاهل بحالها كثرة ما تحلبه فيرغب
في شرائها بزيادة وهو تدليس محرم ، وحكمه ثابت ( للشاة ) إجماعا ،
( والبقرة والناقة ) على المشهور ، بل قيل : إنه إجماع ، فإن ثبت ( 3 )
فهو الحجة ، وإلا فالمنصوص ( 4 ) الشاة ، وإلحاق غيرها بها قياس ، إلا
أن يعلل ( 5 ) بالتدليس العام فيلحقان بها ( 6 ) . وهو متجه ( 7 ) ،
وطرد ( 8 ) بعض الأصحاب الحكم في سائر الحيوانات حتى الآدمي ،
وفي الدروس أنه ليس بذلك البعيد للتدليس .
وتثبت التصرية إن لم يعترف بها البائع ولم تقم بها بينة ( بعد
اختبارها ثلاثة أيام ) فإن اتفقت فيها الحلبات عادة ، أو زادت اللاحقة
شرح
( 1 ) أي بكونها ثيبة .
( 2 ) أي داخل في التدليس الموجب للخيار .
( 3 ) أي إن ثبت الإجماع على هذا الحكم فهو أي فالإجماع هو الحجة وهو
كاف ، وإلا أي وإن لم يثبت الإجماع فالدليل الوارد في المسألة خاص بالشاة .
( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار باب 13 / حديث 1 .
( 5 ) أي يعلل الحكم في البقرة والناقة بعلة التدليس ، وهو دليل عام يشمل
ما نحن فيه وغيره من سائر موارد التدليس .
( 6 ) أي البقرة والناقة بالشاة .
( 7 ) أي الإلحاق بلحاظ التدليس موجه .
( 8 ) أي عمم الحكم بالخيار بسبب التصرية .