وإن كان السبب حينئذ ( 1 ) غير مضمون .
( والإباق ) عند البائع ( وعدم الحيض ) ممن شأنها الحيض بحسب
سنها ( عيب ( 2 ) ) ويظهر من العبارة الاكتفاء بوقوع الإباق مرة قبل
العقد ، وبه صرح بعضهم ، والأقوى اعتبار اعتياده ، وأقل ما يتحقق ( 3 )
بمرتين ولا يشترط إباقه عند المشتري ، بل متى تحقق ذلك عند البائع
جاز الرد ، ولو تجدد عند المشتري في الثلاثة من غير تصرف فهو كما لو
وقع عند البائع ، ولا يعتبر في ثبوت عيب الحيض مضي ستة أشهر كما
ذكره جماعة ، بل يثبت بمضي مدة تحيض فيها أسنانها في تلك البلاد ،
( وكذا الثفل ( 4 ) بضم المثلثة وهو ما استقر تحت المائع من كدرة
( في الزيت ) وشبهه ( غير المعتاد ) . أما المعتاد منه فليس بعيب ،
لاقتضاء طبيعة الزيت وشبهه كون ذلك فيه غالبا ، ولا يشكل صحة البيع
مع زيادته عن المعتاد بجهالة قدر المبيع المقصود بالذات فيجهل مقدار ثمنه
لأن مثل ذلك غير قادح مع معرفة مقدار الجملة كما تقدم في نظائره .
شرح
- = الحاصل بينه وبين البايع .
فسبب الخيار هو العقد . وموجبه العيب فإذا تبرأ البائع من العيب حين العقد
فقد افتقد السبب تأثيره في ثبوت الخيار للمشتري بأي موجب كان .
( 1 ) أي وإن كان السبب أي موجب الخيار وهو العيب غير مضمون
على البائع فعلا أي حين العقد ما لم يحدث موجبه وهو حدوث العيب المتأخر فقوله :
( حينئذ ) أي حين العقد .
والأولى أن يقول : حينذاك .
( 2 ) خبر لقوله : والإباق وعدم الحيض .
( 3 ) أي الاعتياد .
( 4 ) أي عيب .