تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وإن كان السبب حينئذ ( 1 ) غير مضمون . ( والإباق ) عند البائع ( وعدم الحيض ) ممن شأنها الحيض بحسب سنها ( عيب ( 2 ) ) ويظهر من العبارة الاكتفاء بوقوع الإباق مرة قبل العقد ، وبه صرح بعضهم ، والأقوى اعتبار اعتياده ، وأقل ما يتحقق ( 3 ) بمرتين ولا يشترط إباقه عند المشتري ، بل متى تحقق ذلك عند البائع جاز الرد ، ولو تجدد عند المشتري في الثلاثة من غير تصرف فهو كما لو وقع عند البائع ، ولا يعتبر في ثبوت عيب الحيض مضي ستة أشهر كما ذكره جماعة ، بل يثبت بمضي مدة تحيض فيها أسنانها في تلك البلاد ، ( وكذا الثفل ( 4 ) بضم المثلثة وهو ما استقر تحت المائع من كدرة ( في الزيت ) وشبهه ( غير المعتاد ) . أما المعتاد منه فليس بعيب ، لاقتضاء طبيعة الزيت وشبهه كون ذلك فيه غالبا ، ولا يشكل صحة البيع مع زيادته عن المعتاد بجهالة قدر المبيع المقصود بالذات فيجهل مقدار ثمنه لأن مثل ذلك غير قادح مع معرفة مقدار الجملة كما تقدم في نظائره .
شرح
- = الحاصل بينه وبين البايع . فسبب الخيار هو العقد . وموجبه العيب فإذا تبرأ البائع من العيب حين العقد فقد افتقد السبب تأثيره في ثبوت الخيار للمشتري بأي موجب كان . ( 1 ) أي وإن كان السبب أي موجب الخيار وهو العيب غير مضمون على البائع فعلا أي حين العقد ما لم يحدث موجبه وهو حدوث العيب المتأخر فقوله : ( حينئذ ) أي حين العقد . والأولى أن يقول : حينذاك . ( 2 ) خبر لقوله : والإباق وعدم الحيض . ( 3 ) أي الاعتياد . ( 4 ) أي عيب .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 499 | الشهيد الثاني