فيه المنع ) كقوله : إن زنيت أو بعت داري مع مرجوحيته فلله علي
كذا ، ولو قصد في الأول ( 1 ) الزجر ، وفي الثاني ( 2 ) الشكر لم ينعقد ،
والمثال واحد ، وإنما الفارق القصد ، والمكروه كالمباح المرجوح ( 3 ) وإن
لم يكنه ( 4 ) فكان عليه أن يذكره ( 5 ) ، ولو انتفى القصد في القسمين ( 6 )
لم ينعقد لفقد الشرط ( 7 ) . ثم الشرط إن كان من فعل الناذر فاعتبار
كونه سائغا واضح ، وإن كان من فعل الله كالولد والعافية ففي إطلاق
شرح
( 1 ) أي في الشكر ومراده رحمه الله : أنه لو قصد الناذر فيما كان الشرط
سائغا كون الجزاء زجرا عنه لم ينعقد النذر .
( 2 ) أي في الزجر ومقصوده رحمه الله أن الناذر لو قصد فيما كان الشرط
حراما كون الجزاء شكرا له لم ينعقد النذر .
( 3 ) فإن قصد الناذر الزجر عنه صح نذره وانعقد ، وإن قصد الشكر به
لم يصح النذر ولم ينعقد .
( 4 ) أي المكروه كالمباح المرجوح حكما وإن لم يكن هو عين المباح
المرجوح ، لأن مرجوحية المباح قد تكون دنيوية محضة من دون نهي الشارع
عنه تنزيها .
فحينئذ لا يكون مكروها شرعا فليس المقصود مغايرة المكروه للمباح
المرجوح دائما ، بل في الجملة .
( 5 ) أي كان من اللازم على المصنف رحمه الله أن يذكر المكروه رديفا
للمباح المرجوح .
( 6 ) أي انتفاء قصد الشكر في الشكر ، وانتفاء قصد الزجر في الزجر .
( 7 ) وهو القصد المذكور الذي هو الشكر في الشكر والزجر في الزجر .