أقوى ( 1 ) .
( ولا بد من كون الجزاء طاعة ) إن كان نذر ( 2 ) مجازاة بأن يجعله
أحد العبادات المعلومة ، فلو كان مرجوحا ، أو مباحا ( 3 ) لم ينعقد لقول
الصادق عليه السلام في خبر أبي الصباح الكناني ( 4 ) : ليس النذر بشئ
حتى يسمي شيئا لله صياما ، أو صدقة ، أو هديا ، أو حجا ، إلا أن هذا
الخبر يشمل المتبرع به من غير شرط والمصنف لا يقول به ( 5 ) ، وأطلق
الأكثر اشتراط كونه طاعة ، وفي الدروس استقرب في الشرط والجزاء
جواز تعلقهما بالمباح ( 6 ) ، محتجا بالخبر السابق في بيع الجارية ( 7 ) والبيع
مباح إلا أن يقترن بعوارض مرجحة .
( و ) كون ( الشرط ) وهو ما علق الملتزم به عليه ( سائغا ) سواء
كان راجحا ، أم مباحا ( إن قصد ) بالجزاء ( الشكر ) كقوله : إن حججت
أو رزقت ولدا ، أو ملكت كذا فلله علي كذا ، من أبواب الطاعة ،
( وإن قصد الزجر ) عن فعله ( اشترط كونه معصية ، أو مباحا راجحا
شرح
( 1 ) لما مر من الأصل وعموم الأدلة .
( 2 ) بنصب ( نذر ) وإضافته إلى مجازاة بناء على أنه خبر لكان أي إن كان
النذر نذر مجازاة .
( 3 ) أي متساوي الطرفين .
( 4 ) المستدرك الحديث 4 الباب 2 من أبواب النذر والعهد .
( 5 ) مرجع الضمير ( اشتراط الطاعة في النذر المتبرع به ) .
ومراد ( الشارح ) رحمه الله : أن المصنف قدس سره لم يقل باشتراط
الطاعة في النذر المتبرع به ، بل جوز أن يكون مباحا .
( 6 ) كما في قولك : ( إذا طالعت كتابا فلله علي أن أذهب إلى الصحراء ) .
( 7 ) مر في هامش رقم 5 من صحيفة 38 .