تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
أقوى ( 1 ) . ( ولا بد من كون الجزاء طاعة ) إن كان نذر ( 2 ) مجازاة بأن يجعله أحد العبادات المعلومة ، فلو كان مرجوحا ، أو مباحا ( 3 ) لم ينعقد لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي الصباح الكناني ( 4 ) : ليس النذر بشئ حتى يسمي شيئا لله صياما ، أو صدقة ، أو هديا ، أو حجا ، إلا أن هذا الخبر يشمل المتبرع به من غير شرط والمصنف لا يقول به ( 5 ) ، وأطلق الأكثر اشتراط كونه طاعة ، وفي الدروس استقرب في الشرط والجزاء جواز تعلقهما بالمباح ( 6 ) ، محتجا بالخبر السابق في بيع الجارية ( 7 ) والبيع مباح إلا أن يقترن بعوارض مرجحة . ( و ) كون ( الشرط ) وهو ما علق الملتزم به عليه ( سائغا ) سواء كان راجحا ، أم مباحا ( إن قصد ) بالجزاء ( الشكر ) كقوله : إن حججت أو رزقت ولدا ، أو ملكت كذا فلله علي كذا ، من أبواب الطاعة ، ( وإن قصد الزجر ) عن فعله ( اشترط كونه معصية ، أو مباحا راجحا
شرح
( 1 ) لما مر من الأصل وعموم الأدلة . ( 2 ) بنصب ( نذر ) وإضافته إلى مجازاة بناء على أنه خبر لكان أي إن كان النذر نذر مجازاة . ( 3 ) أي متساوي الطرفين . ( 4 ) المستدرك الحديث 4 الباب 2 من أبواب النذر والعهد . ( 5 ) مرجع الضمير ( اشتراط الطاعة في النذر المتبرع به ) . ومراد ( الشارح ) رحمه الله : أن المصنف قدس سره لم يقل باشتراط الطاعة في النذر المتبرع به ، بل جوز أن يكون مباحا . ( 6 ) كما في قولك : ( إذا طالعت كتابا فلله علي أن أذهب إلى الصحراء ) . ( 7 ) مر في هامش رقم 5 من صحيفة 38 .