تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
لتلافيه بخبر الضرار ( 1 ) ، واستقرب تعديته ( 2 ) إلى كل ما يتسارع إليه الفساد عند خوفه ولا يتقيد بالليل . واكتفى في الفساد بنقص الوصف وفوات الرغبة كما في الخضروات واللحم والعنب وكثير من الفواكه ، واستشكل فيما لو استلزم التأخير فوات السوق ( 3 ) ، فعلى هذا ( 4 ) لو كان مما يفسد في يومين تأخر الخيار عن الليل إلى حين خوفه ( 5 ) . وهذا كله متجه ، وإن خرج عن مدلول النص ( 6 ) .
شرح
( 1 ) اللام في ( لتلافيه ) تعليل لقوله : ( وهو حسن ) . فالمعنى : أن ما ذهب إليه المصنف رحمه الله في الدروس - من أن ما يفسده المبيت موجب للخيار - حسن ولا بأس به . نظرا إلى لزوم دفع الضرر الموجه إلى البايع ، بخبر ( لا ضرار ) الوسائل أبواب التجارة باب 17 حديث 1 - 2 - 3 . لكن فتوى المصنف هذه مخالفة للنص الخاص الوارد في المقام ( باختصاص الخيار بما يفسده ليومه ) . وربما يتخيل أنها بقيت بلا مستند لولا تلافي هذا النقص واستدراكه بالاستناد إلى الأخبار العامة الواردة لنفي الضرر والضرار . فلا حاجة إلى التمسك بالخبر الخاص . ( 2 ) أي استقرب المصنف في نظره أن يتعدى في الحكم بهذا الخيار - وهو ما يفسده البقاء - إلى كل مبيع يفسده الانتظار حتى مجئ المشتري بالثمن فحكم بثبوت الخيار للبايع في جميع أمثال ذلك . . ( 3 ) أي نقص قيمته السوقية فقط . ( 4 ) أي على ما استقر به المصنف من التعدي إلى كل ما يتسارع إليه الفساد قبل مجئ المشتري بالثمن . ( 5 ) وهو انتهاء اليمين في مفروض الكلام . ( 6 ) السابق الذي أشرنا إليه في التعليقة رقم 5 ص 459 .