لتلافيه بخبر الضرار ( 1 ) ، واستقرب تعديته ( 2 ) إلى كل ما يتسارع إليه
الفساد عند خوفه ولا يتقيد بالليل .
واكتفى في الفساد بنقص الوصف وفوات الرغبة كما في الخضروات
واللحم والعنب وكثير من الفواكه ، واستشكل فيما لو استلزم التأخير فوات
السوق ( 3 ) ، فعلى هذا ( 4 ) لو كان مما يفسد في يومين تأخر الخيار
عن الليل إلى حين خوفه ( 5 ) . وهذا كله متجه ، وإن خرج عن مدلول
النص ( 6 ) .
شرح
( 1 ) اللام في ( لتلافيه ) تعليل لقوله : ( وهو حسن ) .
فالمعنى : أن ما ذهب إليه المصنف رحمه الله في الدروس - من أن ما يفسده
المبيت موجب للخيار - حسن ولا بأس به . نظرا إلى لزوم دفع الضرر الموجه إلى
البايع ، بخبر ( لا ضرار ) الوسائل أبواب التجارة باب 17 حديث 1 - 2 - 3 .
لكن فتوى المصنف هذه مخالفة للنص الخاص الوارد في المقام ( باختصاص
الخيار بما يفسده ليومه ) . وربما يتخيل أنها بقيت بلا مستند لولا تلافي هذا النقص
واستدراكه بالاستناد إلى الأخبار العامة الواردة لنفي الضرر والضرار . فلا حاجة
إلى التمسك بالخبر الخاص .
( 2 ) أي استقرب المصنف في نظره أن يتعدى في الحكم بهذا الخيار - وهو
ما يفسده البقاء - إلى كل مبيع يفسده الانتظار حتى مجئ المشتري بالثمن فحكم
بثبوت الخيار للبايع في جميع أمثال ذلك . .
( 3 ) أي نقص قيمته السوقية فقط .
( 4 ) أي على ما استقر به المصنف من التعدي إلى كل ما يتسارع إليه الفساد
قبل مجئ المشتري بالثمن .
( 5 ) وهو انتهاء اليمين في مفروض الكلام .
( 6 ) السابق الذي أشرنا إليه في التعليقة رقم 5 ص 459 .